فهرس الكتاب
أكثرهم خلافأ لإحدى الروايتين وللشافعي وجه الأولى أنه إسلام بعد كفر أشبه الكافر الأصلي. 218مسالة. إذا شك في صلاته بنى على اليقين، وبه قال أكثرهم، وفيه رواية أخرى: يبني على غالب ظنه، فإن لم يكن غالب ظنه رجع إلى اليقين، وهي اختيار الخرقي (1) . وقال ابو حنيفة: إن كان اول ما لحقه بطلت صلاته وان كان يعرض له ذلك كثيرا بنى على غالب ظنه وجه الأولى: وهي اختيار أبي بكر قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد الخدري: إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى فليبن على اليقين حتى إذا استيقن أنه قد أتم فليسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كانت صلاته وترا صارت شفعا، وان كانت شفعا كان ذلك ترغيما للشيطان (2) وايضا فإن شك فيما يجب عليه فعله في الصلاة فلا تبطل صلاته، كما لو شك في قراءة الفاتحة، ولأنه شك فيما أمر به للشبه ما ذكرنا وهذه أولى من قولنا فيما يجب عليه فعله، لأن الواجب وغيره سواء في هذا الموضع. فصل: والدلالة على أنه إذا تكرر ذلك منه لزمه أن يبني على اليقين ماتقدم من الخبر والقياس ويكون أصله إذا لم يكن له غالب ظن 219مسالة إذا سبح بالإمام نفسان من المأ مومين لزمه الرجوع إلى قولهما بكل حال في زيادة أو نقصان، وسواء قلنا: يجب على المصلي أن يبني على
(1) قال ابن قدامة: الشك وفيه ثلاث مسائل: أحداهن: شك في عدد الركعات ففيه ثلاث روايات: أ - يبنى على غالب ظنه. ب - يبنى على اليقين. ج - يبنى الإمام على غالب ظنه والمنفرد على اليقين
(2) أخرجه مسلم كتاب المساجد الحديث (88) ومالك في الموطأ كتاب الصلاة الحديث (62)