فهرس الكتاب
إفبعدالسلام، وبه قال مالك (1) وقال أبو حنيفة وداود كله بعد السلام، (2) وقال الشافعي: قبل السلام، (3) وقد حاكاه الساجي عن احمد وجه الاولى ما تقدم من حديث ابى سعيد الخدرى وانه قال ويسجد قبل السلام ولانه نوع سجود عرض سببه في الصلاة فكان فيها كسجود التلاوة: والدلالة على مالك، والثانية قوله في حديث اى هريرة إذا صلى احدكم فلم يدر ازاد ام نقص فليسجد سجدتين ومه جالس ثم يسلم (4) رواه الدارقطنى ولأنه احد نوعي السجود، فكان داخل الصلاة كا لسجود عن نقصان. فصل: والدلالة على أن في موضعين بعد السلام أنها عبادة لا يقف وجوبها على وجود مال فكان من جبرانها ما يتوقت بما بعدها كالصيام ونريد به التكثير بالصيام وعكسه الحج.
(1) لقد لخص ابن رشد أقوال الفقهاء في مواضع السجود والسهو على خمسة أقوال: (أ) ذهب حنيفة إلى إن موضعه أبدا بعد السلام. (ب) وقال المالكية: الحال لا يخلو إن كان السجود لنقصان يكون قبل السلام وان كان السجود لزيادة كان بعد السلام. (ج) وقال الشافعية: إن سجود السهو دائما يكون قبل السلام. (د) وذهب الحنابلة: إلى إن يسجد قبل السلام في المواضع التي سجد فيه الرسول صلى الله عليه وسلم بعد السلام فان كان من سجود في غير تلك المواضع يسجد له أبدا قبل السلام. (هـ) وقال أهل الظاهر: لا يسجد للسهو إلا في المواضع التي سجد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط. وسبب اختلافهم: انه صلى الله عليه وسلم ثبت عنه انه سجد قبل السلام وسجد بعد السلام انظر: بداية المجتهد: 1/ 266.
(2) انظر المبسوط: 1/ 219 مختصر الطحاوي: ص 30 تحفة الفقهاء: 1/ 340.
(3) انظر المهذب: 1/ 99 والأم: 1/ 130 والإقناع للما وردي: ص 42 وفتح الوهاب: 1/ 53.
(4) أخرجه الدارقطني: 1/ 374 البيهقي في السنن الكبرى: 2/ 339 واحمد في مسنده 2/ 283