فهرس الكتاب
إذكر مشروع في الصلاة أتى به في غير موضعه أشبه إذا سلم من نقصان. 226 مسالة مايسجد لسهوه لا يسجد له إذا تعمد (1) ، وبه قال ابو حنيفة خلافأ للشافعي. دليلنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ذلك ترغيمأ للشيطان (2) وعلى قولهم يكون ترغيمأ للمصلي دون الشيطان، ولأنه سجود يضاف إلى سبب فاختص به كسجود التلاوة. 227 مسالة سجود السهو واجب، (3) ذكره ابن حامد، وبه قال بعض الحنفية، وقال مالك: إن كان سببه نقصان في الصلاة وجب. (4) وقال الشافعي: لا يجب. (5) دليلنا: أنه جبران لنقص دخل على العبادة فأشبه جبران الحج، ولأنه أمر به والأمر على الوجوب.
(1) انظر: الممتع: ج 1 ص 487 وما بعدها.
(2) الحديث أخرجه أبي سعيد الخدري وثمامه وقال: قال رسول لله صلى الله عليه وسلم:"إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل إن يسلم فان كان صلى خمسا شفعتا له صلاته وان كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان". أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الصلاة باب السهو في الصلاة والسجود له: 5/ 60 - 61 , واحمد في مسنده: 3/ 72 , 83 , 84. 87 وانظر مفصلا في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل للألباني: 2/ 134 رقم 411.
(3) لقد حدث خلاف بين الفقهاء في سجود السهو .. هل هو فرض أو سنة؟ (أ) فذهب الشافعية إلى انه سنة فقد جاء في المهذب: 1/ 173: (وسجود السهو سنة لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد الخدري:"كانت الركعة نافلة له والسجدتان"ولىنه بفعل لما لا يجب فلا يجب) . انظر: حلية العلماء: 1/ 217. (ب) وذهب الحنفية والحنابلة إلى إن سجود السهو واجب انظر: كشاف القناع: 1/ 495. 0ج) وفرق الإمام مالك بين السجود للسهو في الأفعال وبين السجود للسهو في الأقوال وبين الزيادة والنقصان. فقال: سجود السهو الذي يكون للأفعال الناقصة واجب وسجود الزيادة مندوب انظر: بداية المجتهد: 1/ 264.
(4) الكافي: 1/ 168 وشرح فتح القدير: 1/ 502 حيث جاء فيه (سجدة السهو واجبة وهو الصحيح) والدسوقي على الشرح الكبير: 1/ 290 وما بعدها والروض المربع: 1/ 107.
(5) سجود السهو عند الشافعية سنة ترك مأمور به أو فعل منهي عنه انظر: زاد المحتاج: 1/ 231 وحلية العلماء: 1/ 217