فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 982

إ228 مسالة: إذا نسى أن يسجد قبل السلام أو عقيبه ثم ذكر سجد ما لم يتطاول الزمان ويخرج من المسجد وان تكلم، فإن خرج لم يسجد، وعنه رواية أخرى يسجد وان خرج وتباعد، وقال أبوحنيفة: يسجد ما لم يتكلم ولم يخرج من المسجد، وقال الشافعي: إن تقارب الزمان سجد وان تباعد على قولين. أصحهما السجود. (1) دليلنا: على. أنه لا يسجد إذا تطاول وتشاغل وخرج من المسجد انه سجود لتكملة الصلاة فلا يبنى على التحريم. (2) إلا على حسب مايبني سائر أفعالها كسجود الصلاة، ولأن تكبير التشريق يسقط إذا تأخر عن الصلاة كذلك هاهنا. والدلالة على فعله بعد الكلام ما لم يخرج من المسجد ما تقدم من حديث ابن مسعود، وأن النبي صلى خمسأ وسجد بعد الكلام، ولأنه يفعل خارج الصلاة فلا يمنع منه الكلام كالخطبة وتكبيرة التشريق. 229مسالة إذ سها الإمام ولم يسجد سجد المأموم، وبه قال أكثرهم خلافأ لإحدى الروايتين (3) ولأبي حنيفة (4) والمزني (5) وجه الأولى: أنه سجود توجه عليه فلا يسقط بترك غيره كسجود الإمام إذا ترك المأموم. ولأنهم قالوا في سجود التلاوة: إذا لم يسجد التالي سجد المستمع، كذلك هاهنا. والمنصوص عن

(1) انظر: الأصل: 1/ 275 والمدونة: 1/ 137.

(2) في المخطوط: التحريمة.

(3) قال ابن قدامة: (فان ترك الإمام السجود .. فهل يسجد المأموم؟ فيه روايتان أحداهما: يسجد لان صلاته نقصت بسهو إمامه ولم يجبرها فلزمه جبرها والثانية: لا يسجد لأنه لم يسجد تبعا فإذا لم يوجد المتبوع لم يجد التبع) انظر الكافي: 1/ 170 والمدونة: 1/ 134

(4) جاء في فتح القدير: 1/ 506: (إذا سها الإمام وجب السجود على المؤتم لوجوبه على الإمام فان لم يسجد الإمام لم يسجد المؤتم مع انه يصير مخالفا لإمامه وما التزم الأداء إلا متابعا) .

(5) جاء في مختصر المزني: ص 29: (وان سها إمامه سجد معه فان لم يسجد إمامه سجد من خلفه فان كان قد سبقه إمامه ببعض صلاته سجدهما بعد القضاء إتباعا لإمامه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت