فهرس الكتاب
إولأنه لا يعفى عما زاد على الدرهم منه فهو كحدث الأعضاء، ولا يلزم الام لأننا لا نقدره بالدرهم بل بالفاحش، ونخص الشافعي بما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص في دم الحبون (1) ", (2) يعني الدمل، رواه الدا رقطني، ولأنه تلحق فيه المشقة أشبه دم البرغوث. 233 مسالة دم السمك طاهر، وبه قال أبو حنيفة خلافا لاأكثرهم. (3) دليلنا: أنه جزء من السمك أشبه اللحم، ولأنه لو كان حرامأ لم يبح أكله إلا بعد سفح دمه كدم بهيمة الأنعام، ولأنه دم ماكول أشبه الكبد والطحال. 234 مسالة دم البق طاهر (4) ، وبه قال أبوحنيفة: خلافأ للشافعي، (5) وعن أحمد نحوه. دليلنا: أنه دم غير سائل أشبه الكبد والطحال. 235 مسالة: روث مايؤكل لحمه طاهر وكذلك بوله، (6) وبه قال مالك، وقال أبوحنيفة الحمام والعصافير طاهر وماعداه نجس، (7) وقال الشافعى الكل"
(1) الحبون: هي الدماميل واحدها حبن وحبنة بالكسر أي إن دمها معفو عنه إذا كان في الثوب حال الصلاة انظر: النهاية في غريب الأثر: 1/ 335.
(2) سنن البيهقي الكبرى: 2/ 405.
(3) شرح منتهى الإرادات: 1/ 102 قال ابن قدامة: (إلا دم السمك فانه طاهر لان ميتته طاهرة مباحة) الكافي: 1/ 88.
(4) جاء في الكافي: 1/ 88: (وفي دم ما لا نفس له سائلة كالذباب والبق والبراغيث والقمل روايتان أحداهما: نجاسة لأنه دم أشبه المسفوح والثانية طهارته لأنه دم حيوان لا ينجس بالموت أشبه دم السمك) .
(5) جاء في حلية العلماء: 1/ 133: (وإما الدم فنجس وفي دم السمكة وجهان: احدهما: انه طاهر وقال أبو حنيفة: دم القمل والبراغيث والبق طاهر وهو إحدى الروايتين عن احمد) .
(6) جاء في الممتع: 1/ 271: (وبول ما يؤكل لحمه وروثه ومنيه طاهر وعنه: انه نجس أما كون بول ما يؤكل لحمه طاهرا على المذهب فلأن النبي صلى الله عليه وسلم"أمر الرعنيين بشرب أبوال الإبل ولو كانت نجسة لما أمر بشرتها"ولقوله صلى الله عليه وسلم"لا باس ببول ما أكل لحمه"وإما كون روثه طاهرا على المذهب فلأن النبي صلى الله عليه وسلم"كان يصلى في مرابض الغنم") .
(7) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 51: (وما يذرف من الهواء نوعان الصغار منها مثل: الحمام ونحوها وخربهما طاهر والكبار: كالصقر والبازي ونحوهما وخربهما ظاهر عند أبي حنيفة وقال محمد: نجس)