فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 982

إ240 مسالة: إذا أصاب الأرض بول فصب عليه الماء حتى غمره وزال عنه التغيير فقد طهر الموضع (1) والماء الذي خالطه، وبه قال أكثرهم، وقال أبوحنيفة: لا يطهو حتى ينتقل البول إلى موضع أخر فيحصل الموضع الآخر والماء الذي خالطه نجس (2) دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في الأعرابي الذي بال في ناحية المسجد: صبوا على بول الاعرابي ذنوبا. أوذنوبين من ماء (3) فلو كان الماء نجسا لزاد في تنجيس المسجد، ولأنه زال بعد طهارة المحل أشبه عصارة الثوب 241مسالة إذا احترقت النجاسة فصارت رمادا لم تطهر، وبه قال أكثرهم خلافا لأبي حنيفة وهكذا الخلاف في الخنزير إذا وقع في الملاحة فصار ملحا (4) . دليلنا: أن ما لا ينجس بالإستحالة لا يطهر بها كالد م، وعكسه الخمر. 242 مسالة إذا أصابت الأرض نجاسة ثم ذهب أثرها لم تجز الصلاة عليها وبه قال أكثرهم، وقال أبو حنيفة: يصلي ولا يتيمم منها (5) . دليلنا: أنه محل نجس فلا يطهر بجفافه كالبساط أوفلم تصح الصلاة مع جفافه كالأصل.

(1) جاء في كشاف القناع: 1/ 185: (وتظهر ارض متنجسة بمائع كبول أو بنجاسة ذات جرم أزيل ذلك عنها ولو كانت النجاسة من كلب .. بمكاثرة الماء عليها) .

(2) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 76 (وإما الأرض إذا إصابتها نجاسة رطبة:(أ) فان كانت الأرض رخوة فانه يصب عليها الماء حتي يتسفل منها فإذا تسفل ولم يبق على وجهها منا لماء يحكم بطهارتها .. والتسفل في الأرض بمنزلة العصر). (ب) وان كانت الأرض صلبة فان كانت صعودا فانه يحفر في أسفلها حفرة ويصب الماء عليها .. وان كانت مستوية لم يزل الماء عنها فإنها لا تغسل لأنه فائدة في غسلها)

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (219) : 1/ 89. وأخرجه مسلم في صحيحه (284) : 1/ 236.

(4) جاء في زاد المحتاج: 1/ 77 (ولا يطهر نجس العين بغسل ولا باستحالة كالكلب إذا وقع في ملاحة فصل ملحا أو احتراق فصار رمادا) الكافي: 1/ 88.

(5) قال ابن قدامة: (ولا تطهر الأرض النجسة بشمس ولا ريح لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل بول الأعرابي) انظر: الكافي: ح 1 ص 60 وجاء في فتح القدير: ج 1 ص 198: (وإذا أصابت الأرض نجاسة فجفت بالشمس وذهب أثرها , وهو اللون والرائحة بالجفاف جازت الصلاة على مكانها ... وقال زفر والشافعي: لا تجوز)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت