فهرس الكتاب
إرواه ابن شاهين باسناده، ولأنه مذهب عمر وعلي وأبي موسى الأشعري، ولأنه لما منع الجنب والحائض من المساجد مع كونهما يعتقدان تعظيمها، فهؤلاء أولى بالمنع. 248 مسالة يجوز قضاء الفوائت في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها (1) وبه قال أكثرهم، (2) وقال أبو حنيفة: يجوز بعد الفجر والعصر خاصة. (3) دليلنا: أنها صلاة مفروضة فجاز فعلها عند الغروب كعصر يومه. 249 مسالة: إذا نذر صلاة مطلقة أوعينها بوقت وفات جاز فعلها في الأوقات الخمسة المنهي عن الصلاة فيها، وبه قال الشافعي (4) خلافا لابي حنيفه، ويتخرج عن أحمد نحوه بناء على أيام التشويق هل يصام فيها النذر. دليلنا أنها صلاة واجبة أشبهت الجنازة والفوائت، بل هذه أوكد، لأنها لا تسقط بفعل غيره، والجنازة بخلاف فيه. 250 مسالة لا يجوز فعل النوافل في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها (5) إذا
(1) الأوقات المنتهى عن الصلاة التي لا سبب لها هي بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد طلوعها حتى ترتفع قدر رمح وعند قيامها حتى تزول ... وبعد العصر حتى تتضيف الشمس للغروب وإذا تضيفت حتى تغرب انظر: القدوري: ص 12.
(2) جاء في الكافي: 1/ 124: (ويجوز قضاء المكتوبات في وقت النهي لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من نام عن صلاة أو نسيها فليصليها إذا ذكرها". أخرجه أبو يعلى في مسنده: 5/ 409.
(3) تحفة الفقهاء: 1/ 187 ومختصر الطحاوي: ص 24 والمبسوط: 1/ 150 والمجموع: 4/ 77 والأم: 1/ 147 والقدوري: ص 12 وقال: لا باس بان يصلى بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس وبعد صلاة العصر حتى تغرب.
(4) جاء في روضة الطالبين: 1/ 193: (ويجوز قضاء الفرائض الفائتة في جميع أوقات النهي وغيرها.
(5) لقد اختلف الفقهاء في الصلاة التي لا تجوز في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها: ونستطيع حصر هذه الأقوال على النحو التالي: (أ) ذهب الحنفية إلى إن الصلاة مطلقا لا تجوز في هذه الأوقات سواء كانت فريضة مقضية