فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 982

إلم يكن لها سبب، وان كان لها سبب فعلى روايتين، أحدهما: المنع، وبه قال أكثرهم، والثانية: الجواز، وبه قال الشافعي وجه الأولى: قول عقبة ابن عامر: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي في ثلاث ساعات وأن نقبر فيهن موتانا عند طلوع الشمس، وعند الزوال، وعند الغروب (1) ، ولان الصلاة التي لها سبب أحد نوعي النافلة فجاز أن يمنع منها في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، كالتي لا سبب لها، ولا يلزم ركعتين الطواف واعادة الصلاة في جماعة، لأنه بعض النوع. فصل: ولا فرق بين مسجد مكة وبين غيره من المساجد في المنع، (2) وبه قال أبوحنيفة، إلا أننا نحن نستثني ركعتي الطواف، وقال الشافعي، المنع لم يتناول مسجد مكة. دليلنا: عموم الأخبار، ولأن المنع لأجل الزمان أحد نوعي المنع فاستوى فيه مكة وغيرها كالمنع لعدم الشرائط من ستارة وطهارة ونحوها، ونخص أبا حنيفة بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن الصلاة في ثلاث اوقات ´ثم قال: إلا عند هذا البيت يطوفون ويصلون (3)

أو سنة أو نافلة إلا عصر يومه قالوا: يجوز إن يقضيه عند غروب الشمس إذا نسيه. (ب) وذهب المالكية والشافعية إلا انه: (يقضي الصلوات المفروضة في هذه الأوقات بالاتفاق: ثم ذهب الشافعي إلى إن الصلوات التي لا تجوز في هذه الأوقات هي النوافل فقط التي تفعل لغير سبب وان السبب مثل صلاة الجنازة تجوز في هذه الأوقات ووافقه الإمام مالك في ذلك بعد العصر وبعد المغرب) . انظر: بداية المجتهد: 1/ 152 وجاء في المغني إن النافلة لا تصلى في أوقات النهي.

(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير عن عقبة بن عامر الجهني ج 17 حديث رقم (797) .

(2) جاء في كشاف القناة: 1/ 453: (ومكة كغيرها في أوقات النهي لعموم الأدلة) .

(3) ونص الحديث:"لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى في أي ساعة شاء من ليل أو نهار". انظر: عارضة الاحوذي: 4/ 98 - 99 وأبو داود في سننه: 1/ 437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت