فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 982

إ ورجلاه إلى القبلة جاز، (1) وقال. أبوحنيفة: تجب الصفة الثانية من غير تخيير. (2) فالدلالة على أنه يستحب على جنب قوله صلى الله عليه وسلم صل قائمأ، فإن لم تطق فجالسا، فإن لم تطق فعلى جنب (3) ولانها حاله يقصد فيها جهه لقبله أشبه حالة الدفن، وانما جعلنا له الخيار فيهما لأن فيهما استقبال للقبلة. 267 مسالة لا يأتم القادر على القيام بالعاجز عنه (4) إلا مع إمام الحي إذا كان يرجى برؤه، وقال أكثرهم: يجوز على الإطلاق، وعن مالك رواية المنع على الإطلاق (5) دليلنا: أن القيام ركن فجاز أن يمنع القادر عليه أن يأتم بالعاجز عنه كالقراءة، ولأن أبا حنيفة قد قال: إن المومئ لا يأم القادر على القيام، وكذلك قال الشافعي: المربوط على خشبة لا يأم غير المربوط، كذلك هاهنا. فصل والدلالة على مالك في إحدى روايتيه قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة: إنما جعل الإمام ليؤتم به إلى أن قال: واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعين (6) وفي حديث جابر عنه: إذا صليت جالسا فصلوا جلوسا (7) ولأن الصلاة تفتقر إلى شرائط وأركان ثم عدم الشرائط قد لا يؤثر وهو المتيمم بالمتوضئ، كذلك الأركان.

(1) الكافي: 1/ 206 وشرح منتهى الإرادات: 1/ 271.

(2) جاء في فتح القدير: 2/ 4 (فان لم يستطع القعود يعني مستويا ولا مستندا استلقى وجعل رجليه إلى القبلة وأومأ بالركوع والسجود لقوله صلى الله عليه وسلم:"يصلى المريض قائما فان لم يستطع صلى مستلقيا رجلاه مما يلي القبلة") .

(3) رواه البخاري في كتاب الصلاة باب 195 والترمذي في كتاب الصلاة باب 157 وابن ماجه في كتاب الإقامة باب 139 واحمد في مسنده: 4/ 426.

(4) شرح منتهى الإرادات: 1/ 258 وفتح القدير: 1/ 368 حيث جاء فيه (ويصلى القائم خلف القاعد خلافا لمحمد وعكسه وخلف مثله جائزا اتفاقا) المدونة: 1/ 77.

(5) الدسوقي على الشرح الكبير: 1/ 327.

(6) رواه البخاري في كتاب الصلاة باب 18 ومسلم في كتاب الصلاة حديث رقم 77 واحمد في مسنده: 2/ 230.

(7) صحيح ابن خزيمة: 2/ 371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت