فهرس الكتاب
إ روايتان، ااحدهما: الصحة، وبه قال مالك، والثانية: المنع، (1) وبه قال. أصحاب أبي حنيفة، وقال أصحاب الشافعي: يصح فيهما ويحتمل أن يتخرج في إمامته في الفرائض رواية بناء على صلاة المفترض خلف المتنفل. دليلنا: على أنه لا يجوز في الفرض قوله صلى الله عليه وسلم لا تقدموا صبيانكم في صلاتكم ولا على جنائزكم فإنهم وفودكم إلى الله (2) ولانه نقص يؤثر في الشهادة فأثر في الإمامه كالرق والأنوثة، ويؤكد هذا أن ذلك لا يمنع التكليف. والدلالة على الصحة في النافلة ماتقدم من أنه مأمور بها، مضروب على تركها، وتصح طهارته، وله موقف في الصف أشبه البالغ. 277 مسالة: إذا صلى الأمي بالأمي والقارئ بطلت صلاة القارئ، ذكره الخرقي، (3) وبه قال مالك، وقال أبو حنيفة: تبطل صلاة الجميع، (4) وقال الشافعي: صلاة الأمي صحيحة، وفي القارئ قولان الجديد البطلان (5) فالدلالة على بطلان صلاة القارئ قوله صلى الله عليه وسلم: يؤم القوم اقرأهم (6) ولانه
(1) لقد حدث خلاف بين الفقهاء في اماة الصبي الذي لم يبلغ الحلم إن كان قارئا فأجاز ذلك قوم لعموم هذا الأثر ولحديث عمرو بن سلمة: انه كان يؤم قومه وهو صبي. ومنع ذلك قوم مطلقا سواء أكان فرضا أم نفلا وأجازه قوم في النفل ولم يجيزوه في الفريضة وهو مروي عن مالك). انظر: بداية المجتهد: 1/ 207.
(2) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال: 7/ 588 وعزاه إلى الديلمي عن علي.
(3) جاء في الكافي: 1/ 183: (فان أم أميين وقارئا صحت صلاة الأميين وفسدت صلاة القارئ) .
(4) جاء في فتح القدير: 1/ 375: (وان صلى أمي بقوم يقرءون وبقوم أميين فصلاتهم فاسدة عندي أبي حنيفة.
(5) جاء في حلية العلماء: 1/ 230: (وفي صلاة القارئ خلف الأمي قولان: احدهما: وهو اختيار المزني تصح والثاني: وهو قول أبي حنيفة ومالك واحمد أنها لا تجوز وقيل: انه إن كان في صلاة يجهر فيها بالقراءة لم يجز وفي السرية يجوز انظر: الدسوقي على الشرح الكبير: 1/ 328 والأصل: 1/ 185 والأم: 1/ 168) .
(6) أخرجه مسلم في صحيحه: (672) 1/ 464 كتاب المساجد باب من أحق بالإمامة.