فهرس الكتاب
إ282 مسالة إذا افتتح الصلاة منفردا ثم أتمها جماعة تصح، وبه قال اكثرهم خلافا لإحدى الروايتين ولاحد قولي الشافعي، (1) واختلف اصحابه في تحصيل مذهبه، فمنهم من قال: إن ائتم قبل أن يركع أجزأه وبعد الركوع على قولين، ومنهم من قال: الركوع على القولين وبعده لا يصح قولا واحدأ. دليلنا: أن تحريمته سبقت إمامه فأشبه إذا كان معه وكبر قبله. فصل. فإن افتتحها منفردأ ثم صار إماما لم تصح وقال أكثرهم: تصح، وتتخرج الصحة بناء على ما قبلها. دليلنا 0 أنهما يختلفان في الجهر والإخفات وتحمل السهو، فهو كما لو أحرم بها منفردا وجعلها جماعة، وكما لو أحرم بالظهر وبعها جمعة. فصل: فإن اقتدى بالإمام ثم انفرد، فإن كان لعذر لم تبطل ولغير عذر على الروايتين وعن الشافعى كهذا التفصل (2) الا أن الصحيح عنده أن الصلاة. صحيحة وان خرج بغير عذر والصحيح عندنا البطلان، وقال أبوحنيفة: تبطل على الإطلاق. دليلنا: على أنها لا تبطل بالعذر أن الطائفة الأولى من أهل صلاة الخوف تصلي ركعة وتخرج ولا تبطل صلاتها لأجل العذر هاهنا،: والبطلان عند عدم العذر أنه خرج بغير عذر أشبه إذا خرج من الجمعة.
(1) الكافي: 1/ 177 حيث جاء فيه: (فان احرم على صفة ثم انتقل عنها ففيه ست مسائل أحداهن: احرم منفردا ثم جاء إنسان فاحرم معه فنوي إمامته فيجوز في النفل لان النبي صلى الله عليه وسلم قام يصلي في التهجد فجاء ابن عباس فاحرم معه فصلى به النبي صلى الله عليه وسلم) متفق عليه وان كان في فرض وكان يرجو مجئ من يصلي معه جاز أيضا.
(2) جاء في المهذب: 1/ 183: (وان نوى المأموم مفارقة الإمام وأتم لنفسه فان كان لعذر لم تبطل صلاته لان معاذا - رضي الله عنه - أطال القراءة فانفرد عنه أعرابي فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكر عليه .. وان كان لغير عذر ففيه قولان احدهما: تبطل لأنهما صلاتان مختلفان في الحكم فلا يجوز إن ينتقل من أحداهما إلى الأخرى من غير عذر والثاني: يجوز وهو الأصح لان الجماعة فضيلة فكان له تركها) انظر: الكافي: 1/ 177