فهرس الكتاب
283 مسالة: إذا كان بين الإمام والمأموم طريق أونهر لم تصح الصلاة (1) إلا مع اتصال الصفوف، (2) وبه قال اأبو حنيفة، وقال مالك: إذا لم يمنعهم رؤيه الصفوف وسماع التكبير جاز. وقال الشافعي: لا يمنع إلا أن يزيد على ثلاثمائة ذراع. (3) دليلنا: اأن عمر قال من كان بينه وبين الإمام جدار أونهر. وطريق فليس معه (4) وعن علي وابي هريرة وابي بكرة: من صلى في رحة الجامع فلا جمعة له ولأن بينهما طريق والصفوف غير متصلة أشبه إذا زاد على ثلاثمائة أولم يروهم ولا يسمعوهم على مالك. 284 مسالة إذا كان الإمام في سفينة والمأموم في الأخرى وبينهما حائل من الماء لم تصح الصلاة، وبه قال أبوحنيفة خلافا للشافعي (5) دليلنا: ما تقدم في التي قبلها. 285 إذا صلى في بيته بصلاة الإمام وهو لا يرى الإمام ولا من خلفه
(1) الكافي: 1/ 193 حيث جاء فيه (يجوز إن يأتم بالإمام في المسجد وان تباعدا لان المسجد كله موضع للجماعة فان كان بينهما حائل يمنه المشاهدة وسماع التكبير لم يصح الائتمام به) وقد ذهب الإمام البخاري إلى جواز ذلك , وعقد لذلك بابا في الصحيح وعنون ب"باب: إذا كان بين الإمام وبين القوم حائط أو سترة وقال الحسن: لا باس إن تصلى وبينك وبينه نهر وقال أبو مجلز: يأتم بإلمام وان كان بينهما طريق أو جدار إذا سمع تكبير الإمام"انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري: 2/ 213.
(2) جاء في شرح الزركشي: 2/ 102: (إما إذا كان بيهما طريق فيشترط اتصال الصفوف على المذهب لما روي عن عمر رضي الله عنه انه قال:(من صلى وبينه وبين الإمام نهر أو جداد أو طريق فلا يصلى مع الإمام) .
(3) جاء في المهذب: 1/ 184: (وان كان بين الإمام والمأموم نهو فقيه وجهان قال أبو حنيفة: الاسطخرى لا يجوز لان الماء يمنع الإستطراق فهو كالحائط والمذهب: انه يجوز.
(4) المصنف لابن أبي شيبة: 2/ 149.
(5) انظر: كشاف القناع: 1/ 492 وجاء في المجموع: 4/ 179: (ولو كانا في بحر والإمام في سفينة والمأموم في سفينة وهما مكشوفتان فوجهان) .