فيه معنى الشهاده كما لو كان بعد تقضى الحرب وكما لو خرج عن غمرات الجراح 386 - مساله لا يغسل قتيل اهل العدل ولا يصلى عليه وبه قال ابو حنيفه وفيه روايه اخرى: يغسل ويصلى عليه وبه قال مالك وعن الشافعى كالمذهبين (1) واصل ذلك شهيد غير المعركه دليلنا: ماتقدم انه مسلم قتل ظلما لم يرث ولا وجب غسله في حال حياته اشبه شهيد المعركه 387 - مساله اذا اختلط اموات المسلمين الذين يصلى عليهم باموات المشركين صلى على جميعهم ينوى المسلمين وبه قال اكثرهم (2) وقال ابو حنيفه لا يصلى عليهم (3) الا ان يكون عدد المسلمين اكثر دليلنا: ان الصلاه الواجبه اذا اشتبهت بما لا يجب احتيط بفعل الجميع كما لو ترك صلاه منيوم لا يعلم عينها 388 - مساله: يستحب ان يكفن في ثلاثه اثواب ليس فيها قميص ولا عمامه وبه قال الشافعى وقال ابو حنيفه: في ثوب وقميص ولفافه (4) دليلنا: ماروت عائشه"ان النبى صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثه اثواب بيض سحوليه (5) ليس فيها قميص"
(1) كشف القناع: ج2، ص 100 وما بعدها.
(2) قال الشيرازى في المهذب: 1/ 250: (وإن اختلط المسلمون بالكفار ولم يتميزوا صلوا على المسلمين بالنية، ولأن الصلاة تنصرف الى الميت بالنية، والاختلاط لا يؤثر في النية) .
(3) بدائع الصنائع: 1/ 312.
(4) انظر الكافى: ج1، ص 256 وما بعدها، والأصل: 1/ 436، والمدونة: 1/ 187، ومختصر المزنى: ص 36، والمهذب: 1/ 244. جاء في كتاب اختلاف العلماء: 1/ 401 (قال أصحابنا: أدنى ما تكفن فيه المرأة: ثلاثة أثواب، والسنة خمسه، والرجل في ثوبين.. وقال الشافعى: أحب إلى أن لا يجاوز خمسة أثواب في كفن الرجل والثوب يجزىء) .
(5) سحولية: من (سحل) بفتح السين وضمها، فالفتح منسوب إلى السحول وهو القصار، لنه يسحلها أى يغسلها، أو إلى سحول وهو قرية باليمن. وأما الضم فهو جمع سحل وهو للثوب الأبيض النقى ولا يكون إلا من قطن. انظر النهاية في غريب الأثر: 2/ 347.