فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 982

بوصيته" (1) وكان فيها لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق مخافه الصدقه وما كان من خليطين فانهما يتراجعان بينهما بالسويه ولا يؤخذ هرمه ولا ذات عيب من الغنم وهذا يقتضى اذا كان لنفسين ثمانين من الغنم متفرقه لا يجوز اجتماعها وعندهم يجوز واذا كان اربعين مجتمعه لنفسين ان لا يفرق بينهما وعندهم يجوز دليلنا: ماتى من الخبر انه ذكر التراجع وهذا انما يصح على قولنا في خلطه الاوصاف لان الساعى اذا اخذ الزكاه الواجبه في مال احدهما من مال الاخر كان له ان يرجع على صاحبه بقدر ما يجب عليه وعندهم لا يتصور ذلك وايضا فان النصاب الواحد عدد من الماشيه لو وجد على مالك واحد جاز ان يتعلق به الزكاه فاذا وجد على مالك اثنين جاز ان يتعلق به كالثمانين فصل: ولا فرق بين ان يبلغ ملك كل واحد منهما نصابا او لايبلغ (2) وبه قال الشافعى (3) وقال مالك: انما يؤثر اذا بلغ حصه كل واحد نصابا (4) "

(1) أخرجه البخارى عن ابن عمر (1450) 3/ 314، وسنن أبى داود: 2/ 98 رقم 1568، وجامع الترمذى: 3/ 17 رقم 621، وسنن الدارمى: 1/ 466 رقم 1626، ومسند أحمد: 2/ 14، والمستدرك على الصحيحين للحاكم: 1/ 549رقم 1433، وصحيح ابن خزيمة: 4/ 19رقم 2267.

(2) جاء في الممتع: 2/ 117: (أن يكون في نصاب فلو كان المجموع أقل من نصاب مثل أن يشتركا في ثلاثين من الغنم لم تؤثر الخلطة سواء كان لهما مال سواه أو لم يكن، لأن المجموع دون النصاب فلم تجب الزكاة) ، المهذب: 1/ 278.

(3) ذكر الشيرازى شروط الخلطة على النحو التالى: (أ) أن يكون الشريكان من أهل الزكاة. (ب) أن يكون المال المختلط نصابًا. (ج) أن يمضى عليهما حول كامل. (د) أن لا يتميز أحدهما عن الآخر في المراح. (هـ) أن لا يتميز أحدهما في المسرح. (و) أن لا يتميز أحدهما عن الآخر في المشرب. (ز) أن لا يتميز أحدهما عن الأخر في الراعى. (ح) أن لا يتميز أحدهما عن الأخر في الفلحل. (ط) أن لا يتميز أحدهما عن الاخر في الملحب. انظر: المهذب: 1/ 278.

(4) جاء في المدونة: 1/ 370: (وإنما يكونان خليطين إذا كانت في ماشية كل واحد منهما ما تجب فيه الزكاة، فإن كان في ماشية أحدهما ما تجب فيه الزكاة ولم يكن فة ماشية الآخر ما تجب فيه الزكاة فليسا بخليطين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت