لمالك (1) دليلنا:"ماروى العباس سال النبى صلى الله عليه وسلم عن تعجيل صدقته قبل ان تحل فرخص له في ذلك" (2) ولانه حق مال يجب بسببين يختصانه فجاز تقديمه اذا وجد احدهما كالكفاره ولان حقوق الادميين المتعلقه بالمال يجوز تعجيلها وماتعلق بالدين لا يجوز كذلك حقوق الله تعالى فصل: فان حال الحول وقد نقص النصاب بقدر ما اخرجه فالزكاه تقع موقعها وبه قال الشافعى وقال ابو حنيفه يكون تطوعا دليلنا ك ان التعجيل انما جاز رفقا بالمساكين ونفعا لهم فلو قلنا المعجل لا يكون كالموجود في ملكه يصير كالهالك لادى الضرر بهم لانه اذا كان عنده مائه واحدى وعشرين شاه فعجل منها شاه ثم حال الحول لم يجب الا تلك الشاه ولو تركها ولم يعجلها وجب شاتان 449 - مساله اذا عجل زكاه ماله ثم هلك قبل الحول لم يكن له ان يرجع على المساكين ذكره ابو بكر في التنبيه (3) وبه قال ابو حنيفه (4) وقال ابن حامد"له الرجوع وبه قال الشافعى دليلنا: انها صدقه وصلت الى يد الفقير بنيه الزكاه فهى كما دفعها ولم يبين انها زكاه واعتقد انها عليه فبان بخلافه"
(1) جاء في المدونة: 1/ 335: (قلت: أرأيت الرجل يعجل زكاة ماله في الماشية وفى الإبل أو في المال سنة أو سنتين، أيجوز ذلك، قال: لا. قلت: قول مالك..؟ فقال: نعم...) .
(2) أخرجه الترمذى في جامعه: 3/ 63، وأبو داود في سننه: 2/ 115، وابن ماجه في سننه: 1/ 572، والبيهقى في السنن الكبرى: 4/ 111.
(3) جاء في التوضيح: 1/ 435: (وإن عجلها، ثم هلك المال أو نقص النصاب أو مات المالك أو ارتد قبل الحول لم يرجع مطلقًا، وقيل: يملك الرجوع، إختاره ابن حامد وابن شهاب وابو الخطاب، كما لو كانت بيد الساعى عند التلف وقطع الموفق وغيره عن ابن حامد إن كان الدافع لها الساعى رجع مطلقا، وإن كان رب المال وأعلمه أنها زكاة معجلة رجع بيها وإن أطلق لم يرجع. انظر: الإقناع: 1/ 289، والمنتهى: 1/ 207، والمحرر: 1/ 225، والفروع: 2/ 580.
(4) انظر تحفة الفقهاء: 1/ 485، وبدائع الصنائع: 2/ 922، والوجيز: 1/ 88، والمجموع 6/ 144، والممتع: 206/ 2، والمهذب: 1/ 306.