فهرس الكتاب
تجب فيه الزكاه بشرطين فتنوع كالذهب والفضه ولان القصد الانتفاع بظهرها اشبه الحمر والبغال 457 - مساله: (1) لازكاه في الخيل وبه قال اكثرهم (2) خلافا لابى حنيفه (3) دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث على"عفوت لكم عن صدقه الخيل والرقيق" (4) ولان صدقه فيها وقوله صلى الله عليه وسلم:"ليس في الجبهه ولا في النخه ولا في الكسعه صدقه" (5) قال ابو عبيد:"الجبهه: الخيل والعسل: الحمير والنخه (الرقيق) " (6) ولانه حيوان لا تحب الزكاه في ذكوره منفردا فلا تجب في ذكوره واناثه كالحمير والبغال وعكسه سائر المواشى ولانه ذو حافر فاشبه ماذكرناه 458 - مساله: اذا ابدل نصابا مما تجب الزكاه في عينه بنصاب من جنسه فانه يبنى حول الثانى على حول الاول (7) وبه قال مالك وقال ابو حنيفه
(1) هذه المسألة حدث فيها خلاف، فذهب الأحناف إلى أن الزكاة تجب في الخيول إذا كانت سائمة، بينما يرى الجمهور أنه لا زكاة فيها إلا إذا كانت معدة للتجارة.
(2) الكافى لابن قدامة: 1/ 283، والمجموع: 5/ 306 لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (ليس على المسلم في فرصه وغلامه صدقة ) ) رواه البخارى: 3/ 326.
(3) تحفة الفقهاء: 1/ 451، والبدائع: 2/ 881، والمبسوط: 2/ 188.
(4) أخرجه ابن ماجة في سننه: 1/ 570، وأحمد في مسنده: 1/ 146، والبيهقى في السنن الكبرى: 117/ 4.
(5) أخرجه البيهقى في سننه: 4/ 118 عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عفوت لكم عن صدقة الجبهة والكسعة والنخة )) . قال بقية الجبهة الخيل والكسعة: البغال والحمير، والنخة: المربيات في البيوت، كذا رواه بقية بن الوليد.
(6) ما بين المعكوفين في النسختين المخطوطتين (( العسل ) )وهو خطأ، والتصويب من غريب الحديث لأبى عبيد القاسم بن سلام: 1/ 7، وانظر كذلك: النهاية في غريب الحديث والأثر لان الأثير: 5/ 31.
(7) جاء في الممتع: 293: (وإن أبدله بنصاب من جنسه بنى على حوله، ويتخرج أن ينقطع، فلأنه نصاب يضم إليه نماءه في الحول فبنى حول بدله من جنسه على حوله كالعروض) .