فهرس الكتاب
والشافعى على القول الذى يجعل الدين مسقطا للزكاه (1) وظاهر مارواه الجماعه عن احمد اشقاط الزكاه وبه قال ابو حنيفه وجه مااختاره شيخنا انه قادر على الجمع بينهما فهو كما لو كان معه من العين مقدار الدين ويبقى نصاب العروض نوع مال فجاز ان يجعل في مقابله الدين كالعين 460 - مساله: لا يلزمه اخراج الزكاه عن الدين حتى يقبضه (2) وبه قال ابو حنيفه وقال الشافعى اذا كان حالا على ملىء وهو قادر على اخذه من غير مرافعه الى حاكم لزمه الاخراج عنه (3) دليلنا: ماروى ابو بكر باسناده عن على وابن عمر وعائشه انهم كانوا لا يون في الدين زكاه حتى يقبضه صاحبه ولانه دين فاشبه اذا كان على غائب او حاضر مماطل 461 - مساله: اذا كان له دين على رجل فوهبه له بنيه الزكاه لم يجزه (4) وقال ابو حنيفه: يجزه عن ذلك الدين خاصه دليلنا انه اسقاط حتى اشبه العتاق واذا اخرجه عن دين اخر 462 - مساله: اذا كان الصداق نصابا معينا مما توجب الزكاه في عينه ثم حال الحول قبل قبضه فعلى المراه زكاته وبه قال الشافعى خلافا لابى حنيفه دليلنا: انه دين مستقر فلا يشرط في عقد الحول عليه القبض كالثمره والقرض
(1) جاء في حلية العلماء: 1/ 302: (فإن كان له نصابان: أحدهما من جنس الدين، والآخر من غير جنسه فهل يفضى عليهما؟ فيه وجهان: احدهما: يفضى عليهما فلا تجب الزكاة في واحد منهما. والثانى: أنه يصرف إلى جنب الدين، ذكره القاضى حسين) .
(2) جاء في الكافى: 1/ 280: (ولا تجب الزكاة على رب الدين قبل قبضه) , وجاء في الممتع: 2/ 87: (ومن كان له دين على ملئ من صداق أو غيره زكاة إذا قبضه لما مضى، وفى الدين على غير الملئ روايتان) .
(3) جاء في المهذب: 1/ 291: (وإن كان لازمًا نظرت، فإن كان على مقر ملىء لزمه زكاته، لأنه مقدور على قبضه كالوديعة، وإن كان على ملئ جامد أو مقر معسر.. ففيه قولان) .
(4) انظر الكافى: 1/ 280.