فهرس الكتاب
497 -مسألة: يجوز دفع حق المعدن والركاز إلى واجده (1) ، وكذلك الزكاة إلى من وجبت عليه والمنصوص عنه في الصدقة، وقال أبو حنيفة: في المعدن الركاز خاصة يجوز، وقال الشافعى: لا يجوز في الجميع. دليلنا: ما روى الشعبى أن رجلًا وجد خمسة آلاف درهم فحملها إلى على بن أبى طالب فأخذ منه الخمس ثم قال: حق مردود فيك، ولأن من جاز أن يدفع إليه حق المعدن والركاز، كذلك الزكاة كبقية الفقراء، ولأن أبا حامد حكى في تعليقه جواز الدفع إليه من فطرته، كذلك ها هنا. 498 - مسألة: حق الركاز يتعلق بجميع ما يخرج منه (2) ، وقال مالك والشافعى: من الأثمان خاصة وعنهما كمذهبنا (3) . دليلنا: أن ما خمس منه الأثمان خمس غيرها كمال الفئ والغنيمة. 499 - مسالة اذا وجد في داره معدنا ففيه ما في الموات وقال ابو حنيفة لا شىء فيه ووافقنا صاحباه (4) دليلنا ان ما وجب فيه حق لا فرق بين ان ياخذه من ملكة او من ارض فلاة كالركاز 500 - مسألة: إذا وجد في داره ركازًا فهو له ويخمسه، وفيه رواية أخرى: يسأل عن الذى انتقل عنه حتى يصل إلى أول من ملكها فيكون له، وبه قال الشافعى (5) ، وعن أبى حنيفة نحوه، وعن صاحبيه كالرواية الأولى. دليلنا: أنه يملك بالظهور فكان لآخذه كالغنيمة وكالمعدن.
(1) جاء في الكافى: 1/ 314: (وفي جواز رده على واجده وجهان)
(2) جاء في التوضيح: 1/ 420: (وفى الركاز الخمس أي نوع كان، قل أو كثر) .
(3) جاء في المهذب: 1/ 353: (ويجب حق الركاز في الأثمان"هذا هو الأصح باتفاق الأصحاب"0 وفي غير الأثمان قولان: قال في القديم: يجب في الجميع، وقال في الجديد: لايجب) .
(4) انظر: تحفة الفقهاء: 1/ 330 وما بعدها.
(5) الممتع: 2/ 158، والكا في: 1/ 314، والمهذب: 1/ 299