فهرس الكتاب
501 -مسألة: جميع ما يؤخذ من البحر ففيه الزكاة إذا بلغ نصابا، وفيه رواية أخرى: لا شيء فيه، وبه قال أكثرهم (1) ، وقال أبو يوسف ومحمد: في العنبر خاصة الخمس ولا شيء في السمك وجه الأولى: أنه أحد المسلكين أشبه البر. 502 - مسألة: إذا امتنع من أداء الزكاة مع اعتقاد وجوبها أستتيب ثلاثا، فإن تاب وإلا قتل (2) ، وقال أكثرهم: لا يقتل بل يطالب بها (3) . دليلنا: ما روى عنه صلى الله عليه وسلم في حديث أبى هريرة أنه قال:"أدمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة" (4) ، ذكره البخارى في صحيحه، ولأنها أحد العبادات الخمس أشبه الشهادتين، ولا يلزم بقية العبادات لأنها كمسألتنا. 503 - مسألة: تجب الفطرة (5) على الإنسان عن عبده وولده (6) ، وبه قال أكثرهم (7) خلافًا لداوود. دليلنا: قوله في حديث أبى هريرة:"لا صدقة على الرجل في فرسه وعبده إلا صدقة الفطر (8) . وروى أبو سعيد فيما ذكره أبو داود قال:"
(1) جاء في الكافي: 1/ 313: (فأما الخارج من البحر كاللؤلؤ والمرجان والعنبر ففيه روايتان، إحداهما: لا شىء فيه، لأن ابن عباس لا شئ فيه العنبر إنما هو شىء ألقاه البحر 0 والثانية: فيه الزكاة، لأنه معدن أشبه معدن البحر، ولا شىء في السمك، لأنه صيد) .
(2) الكافى: 1/ 277، والروض المربع: ص 180، جاء في الكافى: (إن منعها معتقدأ وجوبهاأخذها الإمام منه وعزره، فإن قدر عليه دون ماله استتابه ثلاثا، فإن تاب وأخرج إلا قتل وأخذت من تركته) .
(3) انظر: المهذب: 1/ 460.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه: 1/ 17، وأخرجه مسلم في صحيحه: 1/ 53.
(5) الفطر والفطرة: اسم مصدر بمعنى الخلقة ك (فطرة الله التي فطر الناس عليها) . وشرعأ: اسم لما يعطى من المال بطريق الصلة والعبادة ترحمأ مقدرا طهرة للصائم. انظر: حاشية ابن عابدين: 2/ 357.
(6) الممتع: 1/ 180، وفتح القدير: 2/ 281، والمهذب: 1/ 0 30.
(7) جاء في حلية العلماء: 1/ 348: (زكاة الفطرراجبة على كل حر مسلم يملك ما يخرجه فما صدقة الفطر، فاضلأ عن كفايته وكفاية من تلزمه كفايته في ليلة الفطر ويومه) 0 وقال الاصم وابن علبة: (زكاة الفطر مستحبة) .
(8) انظر: صحيح ابن خزيمة: 4/ 29 إلا أنه قال: (ليس على المسلم في عبده وفرسه) .