فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 982

511 -مسألة: لا يعتبر في وجوب الفطرة النصاب المعين في زكاة الأموال، وبه قال أكثرهم (1) خلافًا لأبى حنيفة (2) . دليلنا: ما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أدوا عن كل إنسان صاعًا من بر عن الصغير والكبير، والذكر والأنثى، الغنى والفقير، أما الغنى فالله يزكيه، وأما الفقير فيرد الله عليه أكثر مما أعطاه" (3) ، ولأنه حق مال لا يزيد بزيادة المال فلا يعتبر فيه النصاب جزء الصيد وفدية الأذى وعكسه الزكوات. 512 - مسألة: يجوز تعجيل الفطرة على وجوبها بيوم أو يومين. (4) وقال أبو حنيفة: بسنة أو سنتين (5) ، وقال الشافعى (6) : إذا دخل رمضان. دليلنا: أن النبى صلى الله عليه وسلم حث على أغنائهم عن الطلب في يوم العيد (7) ، وتقدمه بالكثير يمنع ذلك، ولأنها صدقة تجب بسببين فلا يتقدم عليهما كصدقة المال. فصل: والدلالة على أنها لا تجوز من أول الشهر أنه حق مال مقصود في يوم العيد، فاختص به وبما قاربه كالأضحية. 513 - مسألة: لا يجزئ في الفطرة أقل من صاع، وبه قال أكثرهم (8) ، وقال أبو حنيفة: من البر نصف صاع. (9) دليلنا: ما تقدم من الحديث وبه قال:

(1) جاء في الكافي: 1/ 35: (ولا يشترط لوجوبها الغنى بنصاب ولا غيره.. لأنه حق مالى لايزيد بزيادة المال فلم يشترط في وجوبه النصاب كالكفارة) . أنظر: الأم: 2/ 64، والمجموع: 2/ 96، والوجيز: 1/ 99.

(2) بدائع الصنائع: 2/ 961، والمبسوط: 3/ 0102

(3) أخرجه الدارقطني في سننه: 2/ 147

(4) قال ابن قدامة: (فإن قدمها قبل ذلك بيوم أو يومين جاز) 0 انظر: الكافي: جـ1، ص 321

(5) مذهب الحنفية: أنه يجوز تقديمها مطلقا. انظر: تفصيل ذلك في بدائع الصنائع: 2/ 972.

(6) انظر: المهذب: 1/ 303، والمجموع: 6/ 116.

(7) لقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم". هذا الحديث رواه البيهقى بإسناد ضعيف، وأشار إلى تضعيفه: 4/ 175.

(8) الكافى: 1/ 322، وبداية المجتهد: 1/ 281

(9) تحفة الفقهاء: 1/ 337، يرى أبو حنيفة أن المقدار الواجب نصف صاع من حنطة، وقال أبو يوسف ومحمد: صاعا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت