فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 982

صاعًا من طعام، وفى لفظ آخر رواه الدارقطنى بإسناده عن أوس بن الحدثان أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"أخرجوا صدقة الفطر صاعًا من طعام، وطعامنا يومئذ البر والزبيب والأقط" (1) ، ولأنه أحد الأجناس المخرجة أشبه بقية الأصناف. 514 - مسألة: يجوز إخراج الدقيق (2) على أنه أصل لا قيمة، وبه قال أبو حنيفة (3) ، وقال أكثرهم: لا يجزئ أصلًا. (4) دليلنًا: أنه منصوص عليه أشبه الأصناف الأخر، وقد دل على الوصف حديث أبى سعيد، وبه قال:"صاعًا من دقيق (5) "، ولأنه مكيل مباح لا يباع بالحنطة متفاضلًا أشبه الحنطة. 515 - مسألة: يجوز إخراج الأقط على أنه أصل، وبه قال مالك (6) ، وقال أبو حنيفة (7) : يخرجه قيمة. وللشافعى قولان. دليلنا: حديث أبى سعيد، ولأنه منصوص عليه أشبه البر. 516 - مسألة: يجوز إخراج المنصوص عليها، وإن كان قوت البلد البر، وبه قال أكثرهم (8) ، وقال الشافعى: إذا كان وقت البلد البر لم يجز إخراج غيره، ومن أصحابه من قال فيها قول آخر: أنه يجوز، ولا يختلفون أنه إذا كان قوت

(1) أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير: ص 224 حديث 613، والدارقطنى في سننه: 2/ 147.

(2) لأن الدقيق أجزاء الحب متفرقأ، وقد كفى الفقير مؤنة طحينه.

(3) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 138: (وقد قال أصحابنا: إن دقيق الحنطة والشعير وسويفهمامثلهما، لما روي في الحديث:"أدوا مدين من قمح أو دقيق".

(4) جاء في المهذب: 1/ 546: (ولا يجوز إخراج الدقيق، وقال أبو القاسم الأنماطي: يجوز، لأنهمنصوص عليه في حديث أبى سعيد الخدرى،: المذهب لا يجوز، لانه ناقص المنفعة عن الحب فلم يجز كالخبز) .

(5) أخرجه الدارقطنى في سننه: 2/ 0146

(6) في مذهبنا روايتان، (الأولى: أن الأقط يجزئ كأصل، والثانية: لا يجزئ، لأله جنس لا تجب فيه الزكاة فلا يجزئ إخراجه كاللحم) انظر: الممتع: 2/ 192، وبداية المجتهد: 1/ 281

(7) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 338: (فيعتبر فيه القيمة عندنا، خلافا لمالك) 0

(8) جاء في الكافي: 1/ 323: (فأيهما أخرج أجزاه سوأء كات قوته أو لم تكن لظاهر الخبر) . الممتع: 2/ 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت