فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 982

519 -مسألة: الصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقى (1) ، وبه قال أكثرهم (2) ، وقال أبو حنيفة: ثمانية أرطال (3) . دليلنا: ما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم:"أنه قال لكعب بن عجرة في فدية الأذى تصدق بثلاثة أصع من تمر بين ستة مساكين" (4) ، وقال في موضع آخر:"تصدق بفرق" (5) ، والفرق ستة عشر رطلًا، فدل على أن الصاع خمسة أرطال وثلث، ذكره أبو داود في الحج، ولأن أهل المدينة نقلوا صاع النبى صلى الله عليه وسلم وقبره ومنبره ثم الرجوع إليهم في ذلك، كذلك في الصاع. والدلالة على ذلك ما روى أن أبا يوسف سأل مالك بن أنس بحضرة الرشيد عن مقدار صاع النبى صلى الله عليه وسلم فاستمهله الغد، ثم جاء من الغد ومعه أولاد المهاجرين والأنصار، ومع كل واحد صاعه الذى ورثه عن مورثه الذى كان يؤدى الزكاة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان خمسة أرطال وثلث فرجع أبو يوسف عن مذهبه. 520 - مسألة: يجوز وضع الزكاة في صنف واحد (6) ، وبه قال أكثرهم، وقال

(1) الصاع، والصوع، والصواع: مكيال يستعمل في كيل الجامدات كالحبوب وغيرها، وهويساوي 2. 36 كيلوجرام 0 انظر: القاموس المحيط: 1/ 9 34، والمصباح المنير: 1/ 376، والمقادير الشرعية والأحكام الفقهية المتعلقة بها: ص 307.

(2) الكافي: 1/ 0324

(3) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 338: (ثم مقدار الصاع ثمانية أرطال عمدنا. وقال أبو يوسف والشافعى: خمسة أرطال وثلث رطل، لان صاع أهل المدينة كذلك وتوارثوه خلفا في سلف لكننا نقول: ما ذكرنا صاع عمر، ومالك من فقهاء المدينة قال: إن صاع المدينة اخرجه عبدالملك بن مروان، فأما قبله كان ثمانية أرطال) .

(4) أخرحه البيهقى في السنن الكبرى: 5/ 185، والطبراني في المعحم الكبير: 19/ 157.

(5) أحرجه أحمد في مسنده: 4/ 243، وصحيح مسلم: 2/ 860.

(6) جاء في الممتع: 2/ 193: (ويجوز أن يعطى الجماعة ما يلنرم الواحد، والواحد مايلزم الجماعة، لأن الفطرة زكاة فجاز ذلك فيها كزكاة المال) . الاصل: 2/ 172، والمدونة: 1/ 295، وجاء في بداية المجتهد: 1/ 275: (ذهب مالك وأبوحنيفة إلى أنه يجوز للإمام أن يصرفها في صنف واحد أواكثر إذا رأى ذلك بحسب الحاجة، وقال الشافعي: لا يجوز، بل يقسم على الأصناف الثمانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت