فهرس الكتاب
الشافعى (1) : لا يجزئ، وقد حكى عن أحمد نحوه. دليلنا: قوله تعالى:"وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خيرٌ لكم" (2) ، فاقتصر على الفقراء، ولأنها صدقة لغير أعيان فجاز صرفها إلى جنس كالكفارات وكقوله: إن شفا الله مريضى فلله على أن أتصدق بمالى، ولأن الغارم وابن السبيل أحد الأصناف الثمانية فجاز إسقاطه كالعامل والمؤلفة. فصل: ويجوز دفعها إلى واحد، وبه قال أبو حنيفة، وقال الشافعى: أقل ما يجزئ من كل صنف ثلاثة، فإن دفع إلى نفسين مع القدرة على ثالث ضمن ثلث سهم. دليلنا: أنه صدقة غير مقدرة بعدد أشبه النذر، وعكسه الكفارات، ولا يلزم خمس الغنيمة والفئ لقولنا صدقة. 521 - مسألة: إذا نقل الصدقة إلى بلد تقصر إليه الصلاة لم يجزه (3) خلافًا لأبى حنيفة ومالك (4) ، وعن الشافعى كالمذهبين (5) ، وعن احمد نحوهما. دليلنا: ـ
(1) جاء في المهذب: 1/ 562 (ويجب صرف جميع الصدقات إلى ثمانية أصناف. وقال أبو سعيد الأصطخري: تصرف زكاة الفطر إلى ثلاثة من الفقراء، لأنه قدر قليل، فإذا قسم على ثمانية أصناف: لم يقع ما يدفع إلى كل واحد منهم موقعا من الكفاية) . والمذهب الأول. راجع: المجموع: 6/ 193.
(2) سوره: البقرة: الآية: 271.
(3) قال ابن قدامه: (ويؤمر الساعي بتفريق الصدقة في بلدها. 0 ولا يجوز نقلها عنهم إلى بلد تقصر فيه الصلاة لذلك، ولأن نقلها عنهم يفض إلى ضياع فقرائهم، فإن نقلها رب المال ففيه روايتان: إحداهما: لا يجزئه. والأخرى: يجزئه) . انظر: الكافي: 1/ 330
(4) قال التنوخي: (ولا يجوز نقلها إلى بلد تقصر إليه الصلاة.. فإن فعل فهل تجزئه؟ على روايتين إلا ان يكون في بلد لها فقراء فيه فيفرقها إلى أقرب البلاد إليه.. لان النبي صلي الله عليه وسلم! قال لمعاد:"أعلمهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم"انظر: الممتع: 2/ 0201
(5) جاء في المهذب: 1/ 573: (ويجب صرف الزكاة إلى الأصناف في البلد الذي فيه المال، فإن نقل إلى الأصناف في بلد آخر ففيه قولان: أحدهما: يجزئه، لأنهم من أهل الصدقة فأشبه أصناف البلد الذي فيه المال 0 والثاني: لا يجزئه، لأنه حق واجب لأصناف بلد. والأول هو الأصح) . انظر: المجموع: 6/ 338