فهرس الكتاب
525 -مسألة: لا يدفع الزكاة إلى الغنى بكسبه (1) ، وبه قال الشافعى خلافًا لأبى حنيفة (2) وأصحاب مالك. دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن العاص:"لا تحل الصدقة لغنى ولا لذى مرة سوى" (3) ، ولأن الاستغناء بصنعة نوع قدرة تسقط عن أقاربه نفقته أو توجب عليه نفقة أقاربه، فجاز أن يحرم الصدقة كوجود النصاب. 526 - مسألة: لا يدفع إلى الفقير زيادة على ما يحصل به الغنى (4) ، وبه قال الشافعى (5) ، وقال أبو حنيفه (6) يجوز، وقد تقدم الكلام فيما يحصل به الغنى. دليلنا: أنه لما لم يأخذ بحق الغرم زيادة على ما يخرج به من حد الغارمين كذلك بحق الفقر. 527 - مسألة: الفقير أشد حاجة من المسكين، والفقير الذى لا يجد كافية ولا معظمها، والمسكين الذى يجد معظم الكفاية، وقد ذكره الخرقى وأبو بكر (7) وبه قال الشافعى، وقال أكثرهم: المسكين أشد حاجة، فوصفوا كل واحد منهما بضد ما ذكرناه. دليلنا: قوله تعالى:"إنما الصدقات للفقراء" (8) . الآية، فبدأ بالفقير، والعرب تبدأ بالأهم فالأهم،
(1) جاء في كشاف القناع: 2/ 273: (ولا يعطى من الزكاة إن تفرع قادر على الكسب للعبادة، لقصور نفقها عليه،) المهذب: 1/ 314.
(2) قال السمرقندي: (وأما الفقير إذا كان قويا مكتسبا فيحل له أخذ الصدقة، ولا تحل له السؤال، وعند الشافعي لا تحل له الصدقة) ، تحفة الفقهاء: 2/ 302.
(3) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير عن حبش بن جنادة: جـ4، حديث رقم 03504
(4) جاء في الكافي: 1/ 332: (فيعطى كل واحد منهما"الفقير والمسكين"ما تتم به كفايته) .
(5) جاء في المهذب: 1/ 564: (فيدفع إلى الفقير ما تزول به حاجته(أي ما يخرجهما في الحاجة إلى الغنى وهو ما تحصل به الكفاية على الدوام) من أواه يعمل بها إن كان له قوه، اوبضاعة يتجر فيها) .
(6) انظر: تحفة المحتاج: 1/ 301 وما بعدها.
(7) انظر: كشاف القناع: 2/ 272، والممتع: 2/ 209، والكافي: 1/ 332.
(8) سوره: التو بة: الا ية: 60.