أحدهما بعينه أشبه إذا أطلق الإحرام، ولأنه لا يشترى لأحدهما لا بعينه، كذلك الإحرام. 620 - مسألة: من لم يحج عن نفسه إذا نوى بإحرامه التطوع وقع عن الفرض (1) ، وبه قال الشافعى وهو اختيار الخرقى، وفيه رواية أخرى اختارها أبو بكر: لا تجزيه عن فرضه، وبه قال أبو حنيفة وجه الأولى: إنه إحرام بالحج وعليه فرضه أشبه إذا أطلق الإحرام، ولأنها عبادة يجب بإفسادها كفارة، فلا يصح تطوعه بها، وعليه فرضها كالصيام. 621 - مسألة: الحج على الفور، وبه قال أكثرهم وقال الشافعى: على التراخى. (2) دليلنا: قوله في حديث على بن أبى طالب:"من وجد زادًا وراحلة تبلغه البيت فلم يحج فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا أو على أى ملة شاء (3) "، وفى لفظ آخر:"من أراد الحج فليتعجل" (4) ، وقوله:"من كسر أو عرج فقد حل، وعليه الحج من قابل" (5) ، ولأنها عبادة تفتقر إلى قطع مسافة أشبه الجهاد، ولأنها يجب بإفسادها كفارة فهى كالصيام. 622 - مسألة: أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذى الحجة (6) ، وبه قال
(1) ... الكافى: 1/ 387، وكشاف القناع: 2/ 396، والمهذب: 1/ 366.
(2) ... جاء في الكافى: 1/ 381: (ومن كملت الشرائط في حقه لزمه الحج على الفور ولم يجيز له تأخيره) . انظر: الأم: 2/ 117 - 118، والهداية وفتح القدير: 2/ 123.
(3) ... أخرجه الترمذى في جامعه: 3/ 176.
(4) ... أخرجه البيهقى في السنن الكبرى: 4/ 339، واحمد في مسنده: 1/ 225، وأبو داود في السنن: 2/ 141.
(5) ... أخرجه البيهقى في السنن الكبرى: 5/ 220، والحاكم في المستدرك: 1/ 642، وأبو داود في السنن: 2/ 173، وابن ماجه في سننه: 2/ 1028.
(6) ... جاء في المستوعب: 1/ 517: (فميقات الزمان لا يختلف باختلاف البلدان بل هو في ثلاثة أشهر: شوال، وذو القعدة، وعشر أيام من ذى الحجة أخرها يوم النحر)