لأبى حنيفة. (1) دليلنا: أن من صح إفراده صح تمتعه وقرانه كغير المكى. 637 - مسألة: المتمتع إذا سافر بين حجه وعمرته سفرًا صحيحًا سقط عنه دم التمتع (2) ، وقال أبو حنيفة: لا يسقط حتى يلم بأهله بين حجته وعمرته (3) ، وقال مالك: إن عاد إلى بلده أو مسافة بقدر مسافته سقط عنه، وقال الشافعى: لا حتى يعود إلى ميقاته. دليلنا: على الشافعى وأبى حنيفة ومالك: أنه جمع بين الحج والعمرة بسفرين صحيحين فسقط عنه الدم كما لو ألم بأهله، وكما لو عاد إلى ميقاته. 638 - مسألة: إذا أحرم بالعمرة في غير أشهر الحج ثم حج من سنته لم يلزمه دم المتعة (4) خلافًا لأبى حنيفة ومالك وأحد قولى الشافعى. دليلنا: أنه احرم بالعمرة في غير أشهر الحج، أشبه إذا طاف لها في غير أشهر الحج. 639 - مسألة: لا يجوز ذبح هدى التمتع قبل يوم النحر، وبه قال أكثرهم (5) ، وقال الشافعى: إن ذبح قبل التحلل من العمرة لم يجزه، وبعد إحرامه بالحج
(1) جاء في فتح القدير: 3/ 10 (وليس لأهل مكة تمتع ولا قران.. اى ليس يوجد لهم حتى لو إحرام مكي بعمره أو بهما معا وطاف للعمرة في أشهر الحج ثم حج من عامة لا يكون متمتعا ولا فأرنا) .
(2) قال ابن قدامه (فان خرج فليس بتمتع لأنه إذا سافر لزمة الإحرام من الميقات أو من حيث انتهى إليه) . الكافي 1/ 397.
(3) قال الكمال ابن الهمام (ولو عاد المتمتع_اى الفاعل للعمره_فى أشهر الحج إلى أهله تم رجوعه وحجه من عامة إن لم يسق الهدى بطل تمتعه باتفاق علمائنا, وان كان ساق الهدى, فكذلك عند محمد. وقال أبو حنيفة, وأبو يوسف: لا يبطل) انظر: فتح القدير: 3/ 15.
(4) جاء المستوعب: 1/ 527 (إن إحرام بالعمرة في غير أشهر الحج كشهر رمضان ثم حل منها في أشهر الحج شوال أو غيره لم يكن متمتعا ولو يلزمه دم ألمتعه وان وجدت فيه بقيه شرائط التمتع لان العمرة عند إمامنا رحمة الله في الشهر الذي يهل فيهلا(( في ) )الشهر الذي يحل منها فيه) .
(5) جاء في الكافي: 1/ 397 (وفى وقت وجوبه روايتان, احدهما: إذا احرم بالحج.. والثانية. إذا وقف بعرفه, لان الحج لا يحصل إلا به)