فهرس الكتاب
642 -مسألة: ويصح صيام السبعة بعد الفراغ من الحج وقبل الرجوع إلى أهله (1) ، وبه قال أكثرهم، وقال الشافعى في أحد قوليه: حتى يرجع إلى أهله (2) . دليلنا: قوله تعالى:"فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم" (3) ، وتقديره عن أفعال الحج، لأنه قد تقدم ذكره كقوله:"والحافظين فروجهم والحافظات" (4) ، ولأنه صيام يصح إذا رجع إلى أهله فصح، وإن لم يرجع كسائر الصيام. 643 - مسألة: إذا وجد الهدى وهو في صيام الثلاثة لم يلزمه الانتقال إليه (5) ، وبه قال أكثرهم (6) خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: أنه وجد الهدى بعد شروع أشبه إذا وجده في صيام السبعة وهما سواء، لأن الجميع بدل عن الهدى، ألا ترى أنه شرط فيهما عدم الهدى، ولأنه صيام شرط فيه عدم حيوان، فكان بدلًا عنه كالثلاثة أيام وكصيام الكفارات. 644 - مسألة: المتمتع إذا ساق الهدى لم يكن له التحلل بين الحج والعمرة (7) ، وبه قال أبو حنيفة (8) خلافًا لأكثرهم (9) . دليلنا: ما روى ابن عمر قال: كنا مع
(1) جاء في المستوعب: 1/ 636 (وسبعه إذا فرغ من الحج إن شاء الله قبل إن يأخذ في السر وان شاء في طريقه أو في منزله وسوء كان واجدا للهدى في بلده أو غير واجد)
(2) جاء في المهذب: 1/ 370 (وإما صوم السبعة ففيه قولان: قال في حرملة: لا يجوز حتى يرجع إلى أهله..)
(3) سورة البقرة: الايه: 196.
(4) سورة الأحزاب الآية: 35.
(5) جاء في المستوعب: 1/ 637: (وإذا وجد الهدى بعد شروعه في الصوم عنه لم يلزمه الانتقال إليه إلا إن يشاء)
(6) جاء في المهذب: 1/ 371 (فان دخل في الصوم ثم وجد الهدى فالأفضل إن يهدى ولا يلزمه)
(7) جاء في الكافي: 1/ 395 (لان من ساق هداي لا يجوز له التحلل حتى ينحر هديه لقوله تعالى(ولا تحلفوه رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله) فلا يتحلل بطواف ويتعين عليه إدخال الحج على العكرة ويصير قارنا بخلاف غيره)
(8) فتح القدير: 3/ 10
(9) المهذب: 1/ 370