فهرس الكتاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم متمتعين فقال:"من كان منكم ساق الهدى فلا يتحلل" (1) ، ولأن التمتع أحد نوعى الجميع، فجاز أن يقف التحلل منه على يوم النحر كالقران. 645 - مسألة: حاضروا المسجد الحرام من كان بينه وبين مكة مسافة لا تقصر فيها الصلاة، وبه قال الشافعى (2) ، وقال: من كان في الميقات أو دونه إلى مكة، وقال مالك (3) : من كان بمكة حسب، وفائدة الخلاف إسقاط دم التمتع. دليلنا: أنا اعتبرنا في الحاضر أحكام الحضر، لأننا جعلنا الحاضر من لا يثبت في حقه رخص السفر، والمخالف جعل البعيد قريبًا والقريب بعيدًا، لأنه يجعل من بذى الحليفة من حاضرى المسجد الحرام، وبينه وبين المسجد مسافة عشرة أيام، ومن كان وراء يلملم وذات عرق أنه ليس بحاضر وبينهما دون تلك المسافة، ونفرض الكلام فيمن كان ميقاته قريبًا إلى مكة وهو دونه إلينا فنقول: ليس بينه وبين مكة مسافة تقصر فيها الصلاة فكان منن حاضرى المسجد كما كان بمكة. 646 - مسألة: إذا جاوز الميقات محلًا ثم أحرم دونه لم يسقط عنه الدم بمعا ودته بعد ذلك (4) إلى الميقات، وبه قال مالك، وقال أبو حنيفة: إن عاد ملبيًا سقط عنه، وقال الشافعى: إن عاد قبل الطواف سقط. دليلنا: أنه ترفه لو استدامه لم يسقط عنه الدم، كذلك إذا قطعه كالطيب واللباس.
(1) أخرجه الإمام احمد في المسند 3/ 71.
(2) جاء في المهذب 1/ 369 (حاضر المسجد الحرام: أهل الحرم ومن بينه وبينه مسافة لا تقصر فيها الصلاة) انظر: الكافي: 1/ 369.
(3) بداية المجتهد 1/ 325.
(4) جاء في كشاف القناع 2/ 404 (وان رجع محرما إلى الميقات لم يسقط الدم برجوعه نص عليه, لأنه وجب لتركه إحرامه من ميقاته فلم يسقط)