فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 982

647 -مسألة: المكى إذا أحرم بالحج من أدنى الحلل، فلا دم عليه (1) ، وبه قال مالك، وقال أكثرهم: عليه دم إلا أن يعود فيدخل إلى مكة (2) ، ولا يختلف في المعتمر أنه لا دم عليه. دليلنا: أنه أحرم من غير مكة أشبه إذا أحرم من بعض المواقيت. 648 - مسألة: إذا جاوز الميقات محلًا ثم أحرم دونه، ثم أفسد تلك الحجة كان عليه دم، ولا يسقط عليه بقضاء الحج في العام المستقبل (3) ، وقال أبو حنيفة: تسقط، وعن أحمد نحوه. دليلنا: أن كل دم لا يسقط عنه إذا لم يقض الحج لم يسقط، وإن قضاه كسائر الدماء. 649 - مسألة: يستحب للمحرم أن يتطيب عند إحرامه وبه قال أكثرهم (4) خلافًا لمالك في قوله يكره (5) . دليلنا: ما روى عن عائشة أنها قالت:"طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدى هاتين لإحرامه حين أحرم، ولحله حين طاف" (6) ، وفى لفظ آخر:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتطيب عند إحرامه" (7) ، وقالت:"كأنى انظر إلى وبيص (8) المسك في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم عند طوافه وعند تلبيته" (9) ، ولأنه مما يراد للاستدامة،

(1) جاء في كشاف القناع 2/ 402 (ويجوز إحرامه من الحل كالعمرة كما لو خرج إلى الميقات الشرعي ولا دم عليه لعدم الدليل على وجوبه)

(2) قال الشيرازي: (فان كان مناهل مكة فخرج لإحرام الحج إلى ادني الحرم واحرم فان رجع إلى مكة قبل إن يفث بعرفه لم يلزمه دم وان لم يرجع حتى وقف وجب وقف عليه دم لأنه ترك الإحرام من الميقات) انظر: المهذب1/ 424.

(3) جاء في كشاف القناع 2/ 404 (2(وان افسد نسكه هذا الذي تجاوز فيه الميقات بلا إحرام لم يسقط دم المجاوزة)

(4) جاء في الكافي 391/ 1 (يستجب إن يتطيب في بدنه , ولا يتطيب في ثوبه)

(5) بداية المجتهد 1/ 328

(6) أخرجه الحميدة في مسنده 1/ 104 ,والشافعي في مسنده ص120

(7) أخرجه البخاري في صحيحة 3/ 396 ,ومسلم في صحيحة 2/ 846

(8) وبيض: بريق. انظر: النهاية في غريب الأثر: 5/ 146

(9) أخرجه مسلم في صحيحة 2/ 848,واحمد في المسند 6/ 109,والبيهقى في السنن الكبرى5/ 34

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت