فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 982

وقصت به ناقته في أخاقيق جرذان (1) :"اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تقربوه طيبًا ولا تحمروا رأسه" (2) ، فخص الرأس بذلك، وفى لفظ آخر من حديث سفيان ابن عيينة:"وخروا وجهه" (3) ، ولأن ما وجب كشفه في أحد الجنسين لم يجب في الآخر كالرأس. 656 - مسألة: إذا ظلل المحرم عليه المحمل فعليه الفدية، وبه قال مالك خلافًا لإحدى الروايتين، ولأكثرهم. (4) ولا تختلف الرواية أنه ممنوع من ذلك، وإنما يتبين فائدة الروايتين في الفدية. دليلنا: أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل هو وأصحابه إلى مكة مضحين، وإذا ثبت هذا دخل تحت قوله:"خذوا عنى مناسككم" (5) ، ولأنه ستر نفسه بما يقصد به الترفة في بدنه غالبًا، فهو كما لو تعمم، ولا يلزم الخيمة والبيت، لأنه يقصد به جمع الرجل. 657 - مسألة: إذا تطيب أو لبس ناسيًا فعليه الفدية، وبه قال أكثرهم خلافًا لإحدى الروايتين (6) ، وللشافعى: إنه محظور في الإحرام (7) ، فاستوى عمده

(1) اخاقيق جرذان: قال الجوهري:"هي شقوق في الأرض". انظر الصحاح: 4/ 1470 ماد ة (خفق) والنهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير: 2/ 57,ولسان العرب: 10/ 84.

(2) أخرجه البخاري: 3/ 27,ومسلم في صحيحة: 4/ 23,وأبو داود في سنته: 3/ 219,والترمزى في سنته 3/ 286,والبيهقى في السنن الكبرى: 5/ 53.

(3) أخرجه البيهقى في السنن الكبرى: 5/ 54.

(4) جاء في الكافي: 1/ 406 (وفى تظليل المحمل روايتان: احدهما: ليس له إن يتظلل به, لان ابن عمر قال: أضح لمن أحرمت له, اى ابرز للشمس ,لأنه ستر رأسه مما يقصد به الترفه, اشبه تغطيتة ,وتلزمه الفدية.. والثانية: له ان يتظلل ,لأنه ليس بمباشر للرأس أشبه الخيمة) وجاء في فتح القدير: 2/ 444: (ولا باس ان يستظل بالبيت والمحمل ,وقال مالك ــ رحمة الله ــ: يكره إن يستظل, وبه قال احمد.. وبقولنا قال الشافع) . انظر: المهذب: 1/ 380.

(5) اخرج احمد مسنده: 3/ 378.

(6) قال ابن قدامه: (وان تطيب او لبس ناسيا او جاهلا فلا فدية عليه وعنه عليه الفدية لانه فعل حرمة الإحرام فاستوي عمده وسهوه كالحلق والأول المذهب) انظر الكافي: 1/ 415.

(7) جاء في المهذب: 3/ 389: (وان لبس أو تطيب أو دهن رأسه أو لحيته جاهلا بالتحريم أو ناسيا للإحرام لم تلزمه الفدية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت