فهرس الكتاب
لا يتخذ منه الطيب على قولين. (1) دليلنا: ما روى عثمان ابن عفان رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال في المحرم:"يشم الريحان ويدخل البستان" (2) ، ولأنه ليس بطيب أشبه الفواكه. 664 - مسألة: إذا حلق المحرم ثلاث شعرات ففيه الفدية، وبه قال الشافعى، وفيه رواية أخرى: في أربع شعرات الفدية، وهى اختيار الخرقى (3) ، وقال أبو حنيفة في حلاق ربع الرأس فدية (4) ، وقال مالك: ما يحصل بحلاقه ترفه في العبادة وجه الأولى إنه محرم أخذ من شعره ما يقع عليه اسم الجمع المطلق لم يلجه الشعر إليه أشبه الربع فصاعدًا، وما يحصل به إماطة الأذى في العادة.
فصل: وإن حلق دون ثلاث شعرات ففى كل شعرة مد من طعام (5) . وروى: كفًا من طعام، ويتخرج درهم قياسا على ترك ليلة من ليالى منى، وعن الشافعى أقاويل مد ودرهم وثلث دم، فالدلالة على إسقاط بعض دم أن هذا تبعيض للحيوان فيقضى إلى سبق المشاركة واختلاف الأيدى، وهذا لا يجوز، كما لا تجب الزكاة في الوقص، والدلالة على إسقاط الدرهم وايجاب الإطعام أنه لما لم يكن للدراهم مدخل في جزاء الصيد الذى لا مثل له، وللإطعام فيه مدخل، كذلك ها هنا، لأنهما يتشابهان ـ
(1) انظر المهذب: 1/ 383
(2) أخرجه البيهقى في السنن الكبرى: 5/ 57 عن ابن عباس.
(3) جاء في الممتع: 2/ 344 (وإما مقدار ما يجب به الفديه ففيه روايتان احدهما اذا حلق ثلاث شعرات لانه شعر ادمي يقع عليه اسم الجمع المطلق فجاز ان تتعلق به الفديه كالكل والربع عند ابى حنيفه والثانيه لا تجب إلا بأربع لان الثالث أخر أجزاء الله) .
(4) جاء في الهدايه: 3/ 31: (واذا حلق ربع راسه او ربع لحيته فصاعدا فعليه دم فان كان اقل من الربع فعليه صدقته وقال مالك لا يجب الا بحلق الكل) .
(5) جاء في الممتع: 2/ 344: (واما ما يجب فيما دون ذلك ففيه ثلاث روايات احداهن يجب في كل واحده مد من طعام لان ذلك اقل ما يجب في فدية رمضان ونحو ذلك فكان واجبا في اقل الشعر والثانيه قبضة من ذلك والثالثه درهم) .