فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 982

فصل: وتجب الفدية في شعر البدن كالرأس سواء، وبه قال أكثرهم (1) ، وقال داود: لا فدية في شعر البدن دليلنا: أن الله تعالى أوجب ذلك في الرأس فنبه على البدن، ولأن الترفُّه فيهما جميعًا، فهو في تركه على الرأس أكثر مشقة، فإذا أوجب فيما تدعو الحاجة إلى خلافه فأولى أن يوجبها في غيره، وأيضًا فإنه محظور في الإحرام، فاستوى فيه جميع البدن كالمخيط والطيب واللباس. 665 - مسألة: لا يجزئ في التحلل حلاق بعض الرأس (2) ، وبه قال مالك (3) . وقال أكثرهم: يجزئ ما يجزئ في مسح الطهارة. دليلنا: أن النبى صلى الله عليه وسلم أعطى شقه الأيمن للحلاق، تم أعطاه الأيسر، ثم قال:"خذوا عنى مناسككم" (4) ، ولأنه نسك يتعلق بالرأس، فاعتبر فيه الاستيعاب كالكشف. 666 - مسألة: المحصر إذا ذبح فعليه أن يحلق (5) ، وبه قال الشافعى (6) هذه المسألة والتى قبلها تجىء من الشافعى على قوله: أن الحلاق نسك، وعنأحمد رواية أخرى: لا حلاق عليه، وبه قال أبو حنيفة، وهى اختيار الخرقى وجه الأولى: قوله صلى الله عليه وسلم لأصحابه:"قوموا فاذبحوا ثم احلقوا"، ولأن الدم في حقه كالعمرة في حق من فاته الحج، ثم هناك يلزمه الحلاق، وكذلك ها هنا.

(1) الكافى: 1/ 402. وجاء في المستوعب: 1/ 556: (ومن شعر بدنه كذلك فعنه: انه يلزمه دمان) .

(2) جاء في الممتع: 2/ 456: (واما مقدار ما يقصر ففيه رويتان احداهما: يجب التقصير من جميعه لقوله تعالى(محلقين رؤوسكم ومقصرين) ولان النبى صلى الله عليه وسلم حلق جميع راسه والتقصير بدل منه وقد امرنا بالتأس والثانيه يجزى بعضة قياسا على المسح) .

(3) جاء في المدونه: 1/ 433: (وكذلك لو ان رجلا قصر من بعض شعره وابقى بعضه ايجزئه في قول مالك؟ قال: لا) .

(4) اخرجه مسلم في صحيحه: 2/ 947,وابو داود في سننه: 1/ 457. اما حديث"خذوار عنى مناسككم"فسبق تخريجه في المساله رقم (656) .

(5) جاء في المستوعب: 1/ 617: (وهل عليه ان يحلق او يقصر بعد نحره؟ على روايتين..) انظر الكافى: 1/ 462.

(6) المجموع شرح المهذب: 8/ 243,شرح المنهاج للمحلى 2/ 148

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت