فهرس الكتاب
667 -مسألة: المتمتع والقارن إذا قدما الحلاق على الذبح أو على الرمى، فلا دم عليهما لأجل ذلك، وبه قال الشافعى (1) ، وقال أبو حنيفة: عليهما دم (2) ، وعن أحمد رواية أخرى: يجب في حق العامد خاصة، وهى اختيار أبى بكر. دليلنا: ما روى عمرو بن العاص"أن النبى صلى الله عليه وسلم كان راكبا على ناقته فأتاه رجل فقال: يا رسول الله إنى ظننت أن الحلاق قبل الذبح فحلقت فقال له: اذبح ولا حرج. وأتاه آخر فقال: ظننت أن الحلاق قبل الرمى. فقال: ارم ولا حرج" (3) ، ولم يذكر الدم في وقت الحاجة إلى البيان، ولأنه دم لا يجوز أن يتقدم على الحلاق، فجاز أن يتأخر عنه كسائر الدماء كجزاء الصيد وفدية الأذى، ولأنها حالة يجوز للمفرد أن يحلق فيها، كذلك القارن والمتمتع، دليله ما بعد الذبح. 668 - مسألة: إذا أخر الحلاق عن أيام التشويق، فلا دم عليه (4) ، وبه قال الشافعى خلافًا لأبى حنيفة، ولإحدى الروايتين. (5) دليلنا: أنه نسك أخره إلى وقت جواز فعله، أشبه السعى، ولا يلزم صيام الثلاثة أيام في حق المتمتع، لأننا قلنا نسك، وذلك يدل عنه من جهة الفقه فهم لا يلزم، لأنه كما كان بدلًا صار كقضاء رمضان، وهذا أصل فهو كصيام رمضان إذا أخره.
(1) جاء في كشاف القناع: 2/ 503: (وان قدم الحلق على الرمى او النحر, او طاف للزياده قبل رميه او نحو قبل رميه جاهلا او ناسيا فلا شى عليه وكذا لو كان عالما) وجاء في المهذب: 1/ 416: (فان حلق قبل النحر جاز) .
(2) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 408: (وان كان قارئا او متمتعا فعليه الذبح فينبغى ان يذبح اولا ثم يحلق او يقصر) ، ثم جاء في شرح فتح القدير: 3/ 62 وكذا الخلاف في تأخير الرمى وفى تقديم نسك على نسك كالحلق قبل الرمى والحلق قبل الذبح.. لهما لا شى ,وله حديث ابن مسعود: (من قدم نسكا من نسك فعليه الدم) .
(3) اخرجه البخارى في صحيحه انظر: فتح البارى: 3/ 569,ومسلم في صحيحه: 2/ 948.
(4) جاء في الكافى: 1/ 448: (وان اخر الحلاق الى اخر ايام التشريق جاز لان تاخير النحر جائز وهو مقدم على الحلق والحلق اولى وان اخره ففيه روايتان احدهما عليه دم لانه ترك النسك في وقته. والثانية: لاشيء عليه سوي فعله) .
(5) فتح القدير: 3/ 61,والاصل: 2/ 431