فهرس الكتاب
674 -مسألة: تجب الفدية بتقليم ثلاثة أظافير فصاعدًا (1) ، وبه قال الشافعى، وقال أبو حنيفة (2) : في خمسة فصاعدًا الفدية، فشرط أن يكون من يد واحدة وما عدا ذلك فصدقة. دليلنا: أنه محرم أخذ من أظافيره ما يقع عليه اسم الجمع المطلق ولم يلحقه الظفر إليه أشبه خمسة أظافير من يد واحدة، ولأن ما ذهب إليه يوجب في القليل وسقط في الكثير، لأنهم يقولون ستة عشر ظفرا من جميع بدنه لا فدية فيه، وخمسة من يد واحدة فيه فدية. 675 - مسألة: إذا كرر المحظور في الإحرام فعليه كفارة واحدة (3) ما لم يكفر، فإن كفر فكفارة ثانيه (4) ، وفيه رواية أخرى: إن كان أسبابها مختلفة فكفارات مثل أن يلبس في أول النهار من برد، وفى وسطه من حر، وفى آخره من مرض. وقال أبو حنيفة (5) : في مجلس كفارة، وفى مجلس كفارات، وقال مالك: في الوطء كفارة (6) ، وفى بقية المحظورات كفارات. وعن الشافعى كالرواية الأولة عندنا، وعنه لا يتداخل بحال وعليه يتناظرون. دليلنا: على أبى حنيفة: أن
(1) جاء في المستوعب: 1/ 555: (فمتى حلق ثلاث شعرات فصاعدا او قلم ثلاثة اظفار فصاعدا لزمه دم) .
(2) جاء في بداية المجتهد: 1/ 267: (واختلفو فيمن اخذ بعض اظفاره فقال الشافعى وابو ثور ان اخذ ظفرا واحدا اطعم مسكينا واحدا وان اخذ ظفرين اطعم مسكينين وان اخذ ثلاثه فعليه دم وقال ابو حنيفه لا شى عليه حتى يقصها جميعا) .
(3) جاء في المستوعب: 1/ 556: (فان كرر جنسا واحد من المحظورات مثل ان حلق ثم حلق.. فكفارة واحده مالم يكفر عن الاول قبل فعل الثانى) .
(4) جاء في الروض المربع: ص216: (ومن كرر محظورا من جنس واحد بان حلق او قلم او لبس مخيطا او تطيب او وطء ثم اعاده ولم يغد لما سبق فدى مره سواء فعله متتابعا او متفرقا لان الله تعالى اوجب في حلق الراس فدية واحده ولم يفرق بين ما وقع في دفعه اودفعات وان كفر عن السابق ثم اعاد لزمته الفديه ثانيا بخلاف الصيد ففيه بعدده)
(5) جاء في فتح القدير: 3/ 37 (وان قص اظافير يديه ورجليه فعليه دم لانه من المحظورات ولا يزاد ان حصل في مجلس واحد لان الجنابه من نوع واحد فان كان في مجالس فكذلك عنتد محمد اى دم واحد لان مبنى هذه الكفاره على التدخل.. وعلى قول ابى حنيفه وابى يوسف عليه اربعة دماء) .
(6) حاشية الشرح الكبير: 2/ 68