فهرس الكتاب
فصل: ولا يستحب تقبيل ما استلمه به (1) خلافًا للشافعى. دليلنا: أنه لا يستحب تقبيله فلا يستحب تقبيل ما استلمه به كالآخرين، وعكسه الذى فيه الحجر الأسود، ولأن القياس يقتضى منع التقبيل في الجملة لما قال عمر:"إنك لحجر لا تضر ولا تنفع لولا. أنى رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك" (2) ، وإنما أطرحنا القياس في الحجر الأسود لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بقى الباقى على حاله. 681 - مسألة: إذا لم يمكنه تقبيل الحجر الأسود استلمه بشيء، ثم قبل ذلك الشيء وقال مالك (3) يتركه على فيه من غير تقبيل. دليلنا: ما روى"أن النبى صلى الله عليه وسلم استلم الحجر بمحجنه" (4) ، ويروى:"بقضيب في يده ثم قبل العود" (5) ، ولأنه إنما استحب تقبيل الحجر تعظيمًا له، وهذا موجود فيما استلمه به. 682 - مسألة: لا تكره القراءة في الطواف خلافًا لإحدى الروايتين، ولمالك. (6) دليلنا: ما روت عائشة: أن النبى صلى الله عليه وسلم"كان يقول في طوافه ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" (7) ، ولأنه ركن من أركان الحج أشبه الأركان
(1) جاء في شرح منتهى الإرادات: 3/ 50: (فإن شق لنحو زحام استلامه وتقبيله لم يزاحم واستلمه بيده... ولم يقبله) .
(2) أخرجه مسلم في صحيحة: 2/ 925، وأحمد في المسند: 1/ 16، والنسائي فئ سننه: 5/ 227.
(3) جاء في الكافي: 1/ 431: (فإن استلمه بشي في يده قبله) .
(4) أخرجه أحمد في مسنده: 1/ 214، والمحجن: عصا محنية الرأس.
(5) أخرجه البخاري في صحيحة، كتاب الحج، باب استلام الركن بالمحجن: 2/ 185، ومسلم في صحيحة، كتاب الحج، باب جواز الطواف على بعير: 2/ 926، وأبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب الطواف الواجب: 1/ 434.
(6) انظر: شرح منتهى الإرادات: 3/ 52، وجاء في المستوعب: 1/ 579: (وهل تكره القراءة في الطراب؟ على روايتين...) .
(7) أخرجه أبو داود في سننه: 2/ 179، والبيهقى في السنن الكبرى: 5/ 84، وأحمد في مسنده: 3/ 411.