فهرس الكتاب
الأبى حنيفة. دليلنا: قوله تعالى:"وليطوفوا بالبيت العتيق" (1) ، والحجر من البيت (2) لقول عائشة:"صلى في الحجر فإن الحجر من البيت"، ولأنه لم يستوعب البيت العتيق بطوافه أشبه إذا طاف بعض شوط ورجع. 687 - مسألة: إذا طاف راكبًا من غير عذر فعليه دم، وبه قال. أكثرهم (3) ، وفيه رواية أخرى: لا دم عليه، وبه قال الشافعى، وهو اختيار أبى بكر وابن حامد وجه الأولى: إنها عبادة تتعلق بالبيت فلا يجوز فعلها راكبا من غير عذر كالصلاة. 688 - مسألة: إذا حمل رجل رجلًا وطاف به لم يجزه عن الحامل وفى المحمول (4) روايتان بناءً، على الراكب؛ أحدهما: عليه دم إن كان لغير عذر، وهو اختيار الخرقى. والثانية: لا دم عليه. وقال أبو حنيفة: يجزى عنهما، وعن الشافعى قولان؛ أحدهما: يجزى عن المحمول دون الحامل. والثانى: يجزى عن الحامل خاصة. دليلنا: أنه لو قلنا يجزى عنهما، وقع ركن واحد عن نفسين، وهذا لا يجوز. 689 - مسألة: ركعتى الطواف غير واجبة (5) خلافًا لأبى حنيفة وأحد قولى
(1) سورة الحج: الآية رقم: 28.
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك: 1/ 630، والبيهقى في السنن الكبرى: 5/ 90، وابن خزيمة في صحيحة: 4/ 222، والشافعي في مسنده: ص 129.
(3) قال البهوتى: (ومن طاف راكبا أو محمولا لم يجزه طوافه غلا إذا كان ركوبه أو حمله لعذر لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"الطواف بالبيت صلاة"، ولأنه عبادة تتعلق بالبيت فلم يجز فعلها راكبا أو محمولا لغير عذر) . شرح منتهى الإرادات: 52.
(4) انظر: شرح منتهى الإرادات: 52. وجاء في المستوعب: 1/ 580: (فإن حملة محرم ونويا جميعا لم يجزه للحامل رواية واحدة) .
(5) قال البهوتى: (إذا تم طوافه يصلى ركعتين نفلا) . انظر: الروض المربع: ص 221. وجاء في المستوعب: 1/ 581: (فإذا فرغ من الطواف صلى ركعتين وليستا بواجبتين بل مستحبتين، يقرا في الأولى بعد الفاتحة بقل يا أيها الكافرون، وفى الثانية بعد الفاتحة بسورة الإخلاص)