فهرس الكتاب
الشافعى. دليلنا: أنها صلاة ذات ركوع وسجود، فإذا لم يكن لها وقت مرتب لم تكن واجبة كالسفن الراتبة، أو نقول: تابعة لغيرها أشبه ما ذكرنا. 690 - مسألة: لا يكره تلفيق الأسابيع، وفيه رواية أخرى: لا يكره بشرط أن يقطع على وتر، وقال أبو حنيفة والشافعى: يكره. دليلنا: ما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم:"طاف ثلاث أسابيع لم يصل بينهم، فلما فرغ صلى لكل طواف صلاة"، أو نحو هذا الكلام. وعن عائشة:"أنها كانت تجمع بين الأسبوعين والثلاثة"، ولأن الطواف صلاة ثم لو جمع بين الصلاتين وأخر سُنتها جاز، كذك ها هنا. 691 - مسألة: إذا أخر الطواف عن أيام التشريق فلا دم عليه (1) ، وبه قال أكثرهم (2) ، وقال أبو حنيفة: عليه دم (3) ، ويتخرج على المذهب مثله بناء على تأخير الحلاق. دليلنا: أنه نسك أخّر إلى وقت جواز فعله أشبه الوقوف، ولأنه أخر الطواف من وقت الفضيلة إلى وقت الجواز، فهو كما لو أخره إلى اليوم الثالث. 692 - مسألة: إذا طاف بعد نصف الليل من ليلة النحر جاز (4) ، وبه قال الشافعى، وقال أبو حنيفة: الجواز بعد طلوع الفجر. دليلنا: أن من أصلنا أنه وقت للرمى والدفع أشبه ما بعد طلوع الفجر.
(1) قال البهوتى: (فإن أخره عن يوم النحر أو أخره عن أيام من جاز كالسعي ولا شئ عليه، لأن آخر وقته غير محدود) . انظر: كشاف القناع: 2/ 506.
(2) قال ابن رشد: (سأل ابن القاسم الإمام مالك: عمن أخر طواف الزيارة حتى مضت أيام التشريق؟ قال: إن عجله فهو أفضل، وإن أخره فلا شئ عليه) . انظر: المدونة: 424.
(3) قال أبو حنيفة: (من أخر طواف الزيارة إلى آخر أيام التشريق، فعليه دم، وهو قول زفر وإحدى الوايتين عن الثوري) . انظر: اختلاف العلماء: 2/ 147، والأصل: 2/ 395، وأحكام القرآن للجصاص: 3/ 239.
(4) جاء في الكافي: 1/ 449: (وأول وقته بعد نصف الليل من ليلة النحر لحديث أم سلمه، والأفضل فعله يوم النحر) .