فهرس الكتاب
الصفا والمرة يجريك لحجك وعمرتك" (1) ، وروى:"يكفيك"، ولأنه ناسك يكتفى بخلاق واحد أشبه المفرد. 696 - مسألة: إذا وقف القارن بعرفة قبل طواف العمرة، لم ترتفض عمرته، وبه قال أكثرهم، وهذا يخرج على الروايتين (2) ، لأننا نستحب أن يفرد كل واحد منهما بطواف وسعى، وقال أبو حنيفة: ترتفض العمرة. دليلنا: أن الوقوف من أركان الحج فلا ترتفض به العمرة كالإحرام، ولأنه لما لم تخرج بالقول أولى أن لا ترتفض بالفعل الذى لم يجعل للخروج قياسًا على إحرامه للحج. 697 - مسألة: يجوز الجمع بين الظهر والعصر بعرفات جماعة وفرادى، وبه قال الشافعى (3) ، وقال أبو حنيفة: لا يجوز إلا جماعة. دليلنا: أن كل صلاتين جمع بينهما جماعة جمع بينهما فرادى كالمغرب والعشاء بمزدلفة، ولأنهم قد قالوا إذا حضر الإمام وحده جمع كذلك المأموم. 698 - مسألة: أول وقت الوقوف طلوع الفجر من يوم عرفة، ويخرج بالفجر الثانى من يوم النحر (4) ، وقال أبو حنيفة والشافعى: أول وقت الزوال يوم عرفة (5) ،"
(1) أخرجه البيهقى في السنن الكبرى: 5/ 173، والدارقطني في السنن: 2/ 262، وأبو داود في سننه: 2/ 180.
(2) جاء في المستوعب: 1/ 599: (وذكر في الجامع الصغير:(أن القارن إذا وقف بعرفة قبل الطواف والسعي لم يصر رافضا"العمرة"، وفائدة ذلك: انه لا تنتقض عمرته بل يجزئه وعليه دم القران)
(3) شرح منتهى الإرادات: 2/ 59. وجاء في الكافي: 1/ 441: (ثم أذن بلال ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم لم يصل بينهما شيئا) .
(4) جاء في الكافي: 1/ 443: (ووقت الوقوف من طلوع فجر يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم النحر) .
(5) جاء في المهذب: 1/ 412: (وأول وقته إذا زالت الشمس لما روى إن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعد الزوال وقد قال:"خذوا عنى مناسككم"وآخر وقته إلى أن يطلع الفجر الثاني) . انظر: الأم: 5/ 414، والحاوي: 5/ 230، والوسيط: 2/ 658، وجاء في الكافي: 1/ 442: (قال أبو حفص العكبري: أو وقته زوال الشمس) .