فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 982

فى حق غيره وجه الأولى: أنه مما لا يتكرر دخوله دخل لغير قتال وهو ممن يصح إحرامه، فإذا دخل بغير إحرام لزمه دم كما لو أراد حجًا أو عمرة. فصل: إذا ثبت أنه يلزمه الإحرام، فإن خالف ولم يحرم حتى دخل مكة يثبت في ذمته الدم، وبه قال أبو حنيفة، وقال مالك والشافعى: على القول الذى يوجب الإحرام أنه يسقط عن بالمجاوزة محلًا. دليلنا: أنه إحرام واجب فلا يسقط بالمخالفة كما لو كان إحرامًا منذورا، أو واجبًا بأصل الشريعة. 721 - مسألة: إذا أحرم بحجتين معًا، انعقد بأحدهما (1) ، وبه قال أكثرهم (2) ، وقال أبو حنيفة (3) : فيقضى في أحدهما ويرتفض الأخرى يأتى في العام الثانى وقال داود: لا يصر فيهما. فالدلالة عليه أولًا إن الزمان لا يتسع لهما أو يحتملهما فيجب أن يصر فيما يحتمله ويلغو في الآخر، كما لو هادن الإمام أهل بلد زيادة على قدر الحاجة وكما لو باع مباحًا ومحظورًا، ونخصهما بأنه إحرام بعبادتين لا يمكن المضى فيهما بحال، فلا يمضى فيهما لو أحرم بصيامين وصلاتين، ولا يلزم إذا أحرم بحجة وعمرة وضاق الوقت، لأن ذلك قد يمكن المضى فيهما بحال، وهو عند اتساع الوقت، ولأن الإحرام ركن من أركان الحج فلا ينعقد عن حجتين كالوقوف والطواف. 722 - مسألة: لا يصح إدخال العمرة على الحج، ويصح إدخال الحج على العمرة (4) ، وقال أبو حنيفة ومالك (5) : يصح إدخال كل واحد منهما على الآخر،

(1) جاس في الكافي: 1/ 394: (وإن أحرم بحجتين أو عمرتين، انعقد إحرامه بأحدهما ولا يلزمه للأخرى قضاء، ولا غيره، لأنهما عبادتان لا يلزم المضى فيهما فلم يصح افحرام بهما كالصلاتين) .

(2) مواهب الجليل: 3/ 48، والمجموع: 7/ 235.

(3) فتح القدير: 2/ 291.

(4) قال ابن قدامة: (فإن أحرم بحج ثم أدخل عليه عمرة لم يصح، ولم يصر قارنا، لأنه لم يرد بذلك أثر، ولا هو في معنى ما جاء به الأثر) . الكافي: 1/ 395.

(5) انظر: المدونة: 1/ 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت