727 -مسألة: إذا كرر النظر حتى أنزل فعليه دم (1) ، وهل هو شاة أم بدنة؟ على روايتين وقال أكثرهم: لا شيء عليه. دليلنا: ما روى النجاد بإسناده عن ابن عباس أنه قال:"فى محرم نظر في أنزل عليه بدنة" (2) ، وفى لفظ آخر:"شاة"، ولأنه إنزال عن سبب محظور أشبه المباشرة. 728 - مسألة: إذا تلوط أو جامع امرأة في الدبر فسد حجه، وبه قال. أكثرهم (3) خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: أحد السبيلين أشبه القبل، ولأنه يجب الغسل بالإيلاج فيه أشبه ما ذكرنا. 729 - مسألة: وطء الناسى يفسد، وبه قال أكثرهم (4) خلافًا لأحدى قولى الشافعى (5) . دليلنا: أنه معنى يوجب قضاء الحج فاستوى عمده وخطؤه كالفوات، ولأنها عبادة تبطل بالوطء عامدًا فبطلت به ساهياًَ كالصلاة. 730 - مسألة: الوطء في العمرة يوجب شاة (6) ، وقال الشافعى: بدنة، ووافقنا أبو حنيفة (7) . دليلنا: أنها عبادة يجب بالوطء فيها كفارة فلا تعم تلك الكفارة جميع أنواعها كالصيام، ولأن ما بعد التحلل الأول لما نقص عما قبله لمايساويه في الكفارة كذلك ها هناـ
(1) جاء في المستوعب: 1/ 553: (فإن أمنى بتكرار النظر، فهل تلزمه شاة أو بدنة؟. على روايتين.
(2) أخرجه ابن الجعد في مسنده: ص 58.
(3) جاء في المغنى لابن قدامة: 5/ 169: (وإن وطئ دون الفرج فلم ينول فعليه دم، وإن أنزل فعليه بدنة وقد فسد حجه. أما إذا لم ينزل لا يفسد بذلك.. لا نعلم أحدا قال بفساد حجه، لأنها مباشرة دون الفرج. أما إذا أنزل فعليه بدنة، وفى فساد الحج روايتان) ، وقال النووى: (والوطء في الدبر واللواط وإتيان البهائم كالوطء في القبل) المجموع: 7/ 357.
(4) قال ابن قدامة: (والعمد والنسيان في الوطء سواء. نص عليه أحمد فقال: إذا جامع أهله بطل حجه، لأنه لا شئ يقدر على رده) . امظر: المغنى: 5/ 173.
(5) المجموع: 7/ 344.
(6) جاء في المستوعب: 1/ 553: (وكفارة الوطء في الفرج إن كان في الحج بدنة، وإن كان في العمرة فشاه) .
(7) انظر: المجموع: 7/ 381 - 382، وشرح المحلى: 2/ 136، وفتح القدير: 2/ 241..