730مسألة القارن والمتمتع إذا وطئا لم يسقط عنهما دم المتعة والقران (1) ، وبه قال الشافعي (2) ، ولان ما بعد التحلل الاول لما نقص عما قبله لم يساويه في الكفارة، كذلك هاهنا. 731 مسالة: القارن إذا وطء فعليه دم وبه قال أكثرهم، وقال أبوحنيفة: دمان (3) ويتخرج على المذهب مثله. دليلنا: أنه ناسك يكتفى بحلاق واحد أشبه المفرد. 732: الدماء المتعلقة با لإحرام يختص تفريقها بالحرم إلا دم الإحصار والحلاق، وعلى قياسه دم اللباس، وبه قال الشافعي (4) ، إلا انه استثنى دم الإحصار فقط، وقال أكثرهم: الذبح خاصة يختص الحرام. دليلنا: أن التفرقة أحد مقصودي الهدي أشبه الذبح ولأن الحقوق ضربين مالية وبدنية، ثم من البدنية ما يختص بمكان، كذلك المالية وليس إلا هذا. فصل: والدلالة على الشافعي أن علي بن أبي طالب حلق رأس ولده الحسن على بعض المياه ثم نحر عنه جزورأ وتصدق به، وأيضأ فإن الحل محل للحلاق بدلالة أنه لو أخر الحلاق حتى خرج إلى الحل فإنه يحلق ولأنه إذا أحصر في الحل حلق كما أنه محل للتحلل من الإحصار، ثم دم الإحصار يجزي تفريقه في الحل كذلك الحلاق.
(1) جاء في المستوعب: 1/ 533: (وإذل أفسد المتمتع أو القارن نسكه لم يسقط دم التمتع والقران وأجزأه للقارن كفارة واحدة. نص عيه) .
(2) جاء في المهذب: 1/ 394: (وإن وطء وهو قارن وجب مع البدنة دم القران، لأنه دم وجب بغير الوطء فلا يسقط بالوطء كدم الطيب) .
(3) المسلك المتقسط: ص 227.
(4) جاء في الكافي: 1/ 428: (وما وجب من الهدي والإطعام جزاء للصيد، لزمه إيصاله إلي مساكين الحرم، وكذلك دم التمتع والقران، لأنه نسك...) . وقال الشيرازي: (وإذا وجب علي المحرم دم لأجل الإحرام كدم التمتع أو القران ودم الطيب، وجزاء الصيد وجب صرفه الي مساكين الحرم لقوله تعالي:"هديا بالغ الكعبة". انظر الأصل: 2/ 433، والمدونة 1/ 386، والمزني: ص 73.