734 مسالة إذا كان قد نذر هديا لا يعينه، ثم ذبح هديا وتلف اللحم سرقه او نحوها، لم يلزمه الإعادة (1) ، وبه قال. أبوحنيفة خلافا للشافعي، دليلنا: انه قد تعين بالذبح بدلالة أنه يجب صرفه إلى الفقراء فهوكما لوعينه بالنذر. 735 مسالة اذا فسد الحج واراد القضاء فانه يلزمه من اقصى الموضعين (2) وبه قال الشافعي (3) وقال أكثره: يلزمه الاحرام من الميقات (4) دليلنا: ان ما دون الميقات إلينا مسافة كان يلزمه قطعها في الاداء فلزمه في القضاء دليله ما وراء الميقات الى مكة ولأن بعضهم قد قال: لونذر الإحرام من الميقات ثم افسده قضى منه كذلك هاهنا. 736 مسالة إذا فاته الاحرام بالحج انقلب احرامه احرام عمرة وهو اختيار الخرقى وابى بكر وبه قال ابو يوسف (5) واختار ابن حامد ان الاحرام بحاله وبه قال اكثرهم دليلنا ما روى النجاد باسناده عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي فاته الحج: عليه دم وليجعلها عمرة وليقضي من قابل، ويروى عن عمر وابن عمر وابن عباس كذلك، ولأنه يأتي بأفعال عمرة فكان محرما بعمرة كالذي احرم بعمرة، ولأنه لوكان إحرامه بالحر باقيا لوجب أن ياتى فيه بأفعال الحج اذا بقي إلى العام المقبل. وفائدة هذه المسائل اذا قلنا انه محرم بعمرة صح ان يدخل عليه الحج
(1) جاء في المستوعب: 1/ 643: (فان تلف قبل محله بغير تفريط منه فلا شىء عليه) .
(2) قال ابن قدامة: (ويجب عليهما الاحرام للقضاء من حيث أحرما أولا، أو من قدره ان سلك طريقا غيرها، لأنه قضاء للعبادة فكان على قفها كقضاء الصلاة) . الكافى: 1/ 458.
(3) قال الشيرازى: (ويجب الاحرام في القضاء من حيث أحرم في الاداء، لأنه قد تعين ذلك بالدخول فيه فاذا أفسده وجب قضاؤه كحج التطوع... الخ) . انظر: المهذب: 1/ 393.
(4) جاء في المدونة: 1/ 417 (قلت لأبى القاسم: أرأيت من أفسده حجه بأصابة أهله من أين يقضيها. قال: مالك: من حيث أحرم هما ألا أن يكون احرامه الاول كان من أبعد الميقات، فليس عليه أن يحرم الثانية الا من الميقات) .
(5) جاء في الكافى: 1/ 459): ومن لم يقف بعرفة حتى طلع الفجر يوم النحر فقد فاته الحج.. وعليه أن يتحلل بأفعال مرة) . انظر: المستوعب: 1/ 613، وفتح القدير: 3/ 135