فهرس الكتاب
فصل فإن كان التكفير بالصيام لزم كل واحد صيام تام (1) وهو المنصوص، وذهب أصحاب الشافعي إلى أنه يتبعض، وهو اختيار ابن حامد وجه الأولى: أنه تكفير بالصيام فكمل كاليوم الواحد، ولأنه حق على البدن وفيه معنى العقوبة فلا يتبعض كالحدود. 755 مسالة القارن إذا قتل الصيد فعليه جزاء واحد، وبه قال أكثرهم (2) ويتخرج جزاء ثانيا، وبه قال أبو حنيفة (3) وجه الأولى: إنهما حرمتان يجب بقتل الصيد في كل واحد منهما جزاء فوجب بهما جزاء واحدا إذا اجتمعا كحرمة الحرم والإحرام، ولأنه نقض يجب به على المفرد فدية واحدة، كذلك على القارن كمجاوزة الميقات محلا. 756 مسالة لا ضمان على المحرم بقتل السبع، وبه قال أكثرهم (4) وقال أبوحنيفة: إذا ابتدأ بقتله فعليه الضمان. دليلنا: ما روى أبوسعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عما يحل للمحرم قتله فقال: الحية والعقرب والفويسقة ويرمي الغراب ولا يقتله والكلب العقور والحدأة والسبع العادى (5) ولأنه بهيمة لا يضمن بمثله ولا بقيمته، فلا يكون مضمونأ كحشرات الارض او متولدهما لا يحل أكل شيء من جنسه، أشبه الذئب
(1) جاء في المستوعب: 1/ 565: (واذا لزم جماعة جزاء صيد وقلنا: لا يلزم كل واحد منهم من الجزاء الا بقدر حصته فكفروا بالصوم لزم منهم صوم كامل. نص عليه) .
(2) جاء في المستوعب: 1/ 565: (واذا قتل القارن صيدا لزمه جزاء واحد. نص عليه) . وجاء في المدونة: 1/ 444: (ما قول مالك فيمن قرن الحج والعمرة فأصاب صيدا وهو محرم قارن، قال مالك: عليه جزاء واحد) .
(3) انظر: مختصر الطحاوى: ص 71، والقدورى: ص31، والمبسوط: 4/ 81.
(4) جاء في المستوعب: 1/ 546: (وقال في رواية حنبل: يقتل المحرم الكلب العقور، والذئب، واليبع، وكل ما عدا عليه من السباع، ويقتل النسر والقرد والعقاب اذا وثب عليه، ومن قتل شيئا من هذه الاشياء سواء عدا عليه أو لم يعد فلا شىء عليه) .
(5) أخرجه البيهقى في السنن الكبرى: 5/ 210، وابو داود في سننه: 2/ 170، وأحمد فى: 6/ 259