فهرس الكتاب
كانت متشاهدة أمر بإرساله (1) وبه قال أكثرهم، وقال الشافعي: على القول الذى يقول الملك باق قولان في زوال يده، ولا فرق عنده بين المشاهدة والحكمية، فالدلالة على أن المشاهدة يجب رفعها أنه فعل في الصيد فهو كالذ بح وعكسه الحكمية. فصل ولا ضمان على من أزال يد المشاهدة عنه (2) وبه قال أكثرهم خلافأ لأبي حنيفة. دليلنا:. أن المحرم مأمور بإرساله، فإذا أزال الغير يده فقد فعل ما وجب عليه فعله، فأشبه إذا نزع الغصب من يده ورده إلى صاحبه، والدلالة على الوصف أنه صيد يجب رفع يده عنه فوجب إرساله كما لو اصطاده في حال إحرامه، 761 مسالة صيد الحرم مضمون، وبه قال أكثرهم (3) خلافأ لداود. دليلنا: أنه صيد ممنوع من إتلافه لحق الله تعالى، فضمن كالصيد في حق المحرم وقد دل على الوصف قوله صلى الله عليه وسلم في المدينة لا ينفر صيدها (4) 762 مسالة للصيام مدخل في كفارة صيد الحرم، وبه قال أكثرهم (5) خلافأ لأبي حنيفة. دليلنا: أنه صيد ممنوع من إتلافه لحق الله تعالى أشبه الصيد في حق المحرم، ولأنه أحد أنواع الجزاء أشبه الإطعام المثل من النعم
(1) جاء في المستوعب: 1/ 543: (ومن أحرم وف يده صيد لزمه ازالة يده المشاهدة عنه دون الحكمية) .
(2) المغنى: 5/ 422، والمستوعب: 1/ 543.
(3) قال البهوتى: (فمن أتلف من صيد الحرم شيئا ولو كان المتلف كافرا أو صغسرا أو عبدا، لانه ضمانه كالمال، وهم يضمنونه فعليه ما على المحرم في مثله.. فان كان الصيد مثليا ضمنه بمثله والا بقيمته) . انظر المهذب: 1/ 399.
(4) أخرجه الطبرانى عن ابن عباس: ج 11، حديث رقم 11927
(5) قال البهوتى: (ومن وجب عليه جزاء صيد فهو مخير بين اخراج المثل أو يقوم المثل ويشترى بقيمته طعاما، ويتصدق به أو يصوم عن كل مد يوما) . انظر: الكافى 1/ 422