فهرس الكتاب
763 مسالة إذا أدخل الحلال صيدأ إلى الحرم لزمه إرساله (1) وبه قال ابوحنيفه (2) خلافا لاكثرهم. دليلنا: ان دخول ألحرم يمنع الإصطياد، فمنع من
قبله كا لإحرام، ونقول: فوجب إرساله، لأنه ينتقض بحرم المدينة. 764 مسالة شجر الحرم مضمون على الكافة (3) ، وبه قال. أكثرهم خلافا لمالك وداود. (4) دليلنا: ان ما منع من إتلافه لاجل الحرم كان مضمونا كالصيد، وقد دل على الوصف ما روى الأثرم بإسناده عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بالحجون والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلي، ولو لم أخرج منك لما خرجت، لم تحلى لأحد قبلي ولا تحلى لأحد بعدي، وانما أحلت لي ساعة من نهار، لا يعضد شجرها، ولا يحش حشيشها، ولا يصاد صيدها، ولا يلتقط لقطتها إلا منشد (5) وعن ابن عباس في الدوحة (6) بدنة، وفي الجزلة (7) شاة، وعن الزبيد: الكبيرة بقرة، وفى الصغيرة شاة. (8)
(1) جاء في المستوعب: 1/ 567 (ومن ملك صيدا في الحل ثم أدخله الحرم لزمه رفع يده عنه)
(2) جاء في شرح العناية على الهداية: 3/ 98: (ومن دخل الحرم بصيد فعليه أن يرسله فيه اذا كان خلافا للشافعى رحمه الله، فانه يقول: حق الشرع لا يظهر في مملوك العبد لحاجة العبد، ولنا أنه حصل في الحرم وجب ترك التعرض لحرمة الحرم) .
(3) جاء في المستوعب: 1/ 569: (ولا يحل للمحرم ولا للحلال قطع شىء من شجر الحرم ونباته الذى ينبت بنفسه..) .
(4) جاء في بداية المجتهد: 1/ 365: (واختلفوا في نبات الحرم هل فيه جزاء أم لا..؟ فقال مالك: لا جزاء فيه، وانما فيه الاثم فقط، للنهى الوارد في ذلك. وقال الشافعى: فيه جزاء في الدوحة بقرة، وفيما دونها شاة، وقال أبو حنيفة: كل ما كان من غرس الانسان فلا شىء فيه، وما كان نباتا بطبعه ففيه قيمة) .
(5) أخرجه الترمذى في الجامع: 5/ 722، وانظر: شرح معانى الاثار: 3/ 328، وأخرجه الحاكم في المستدرج: 3/ 489.
(6) الدوحة: الشجرة العظيمة. انظر: القاموس المحيط للفيرز أبادى: 278.
(7) الجزلة: الحطب اليابس. انظر: القاموس المحيط للفيروز أبادى: 1262.
(8) انظر: المستوعب: 1/ 569