فهرس الكتاب
765 مسالة ولا يجب الضمان فيما أنبته الآدمي ويجوز قلعه (1) وما نبت بنفسه يضمنه سواء كان من جنس ما ينبته الآدميون أو لم يكن، وقال ابو حنيفة: إن كان من جنس ما ينبته الآدميون جاز قطعه نبته بنفسه، أو بفعل آدمي ان كان مما لا ينبته الآدمي كالقصب ونحوه، فإن نبت بنفسه ففيه الجزاء، وان انبته الادمي فلا جزاء فيه، وقال الشافعي: يجب الجزاء (2) اأنبته الناس أو نبت بنفسه، فالدلالة على أن ما ينبت بنفسه لا يجوز قطعه، وان كان من جنس ما ينبته الناس خلافأ لأبي حنيفة ما تقدم من قوله: لا يعضد شجره ولأنه شجر نامي غير مؤدى نبت أصله في الحرم لم ينبته آدمي أشبه ما لا ينبته الآدمي، ولأن ما أنبته الناس مملوك فجاز أخذه في الحرم كبهيمة الأنعام، وما لم ينبته الناس فهو مباح الأصل، فهو كالصيد، والدلالة ملى أن ما نبته الناس جوز أخذه خلافأ للشافعي أنه أنبته آدمي فهو كالزرع والعوسج فصل وتضمن الشجرة الكبيرة ببقرة، والصغيرة شاة (3) وبه قال الشافعي (4) وقال أبو حنيفة: بالقيمة. (5) دليلنا: ما تقدم من قول الصحابة والقياس على الصيد، وقد دللنا عليه فيما تقدم
(1) جاء في المستوعب: 1/ 570: (وكل ما ظانبته الادميون في الحرم من الأشجار والبقول والزروع فيجوز قطعه من غير ضمان) .
(2) قال الشيرازى: (ومن أصحابنا ما قال: ما أنبته الادميون يجوز قلعه والمهذب الأول) . انظر: المهذب: 1/ 499.
(3) جاء في الكافى: 1/ 426: (فيجب في الشجرة الكبيرة بقرة، وفى الصغيرة شاة لما روى ابن عباس أنه قال: لافى الدوحة بقرة، وفى الجزلة شاة، وان قطع غصنا ضمنه بما نقص) .
(4) جاء في المهذب: 1/ 399: (فانه كانت شجرة كبيرة ضمنهاببقرة، وان كانت صغيرة ضمنها بشاة) ، ومختصر الخرقى: ص 103.
(5) جاء في فتح القدير: 3/ 1001: (فان قطع حشيش الحرم أو شجرة ليست بمملوكة وهو ما لا ينبته الناس فعليه قيمته الا فيما جف منه) . انظر تحفة الفقهاء: 1/ 425