فهرس الكتاب
766 -مسالة لا يجوز ان يرعى حشيش الحرم (1) وبه قال ابو حنيفة (2) خلافا للشافعى (3) دليلنا انه لما لم يجز ان يتلفه بنفسه لم يرسل عليه ما يتلفه كالصيد وعكسه الاذخر. 767 - مسالة صيد المدينة وشجرها محرم (4) وبه قال اكثرهم خلافا لابى حنيفة دليلنا ما تقدم من حديث جابر وانه قال وانى حرمت المدينة لا يقطع عضاها ولا يصاد صسدها (5) وروى ابو هريرة وعامر بن سعد عن ابيه عن النبى صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ولانه احد الحرمين اشبه مكة وقد دل على الوصف قوله صلى الله عليه وسلم المدينة حرم (6) فصل اذا ثبت هذا ففيه الجزاء وفيه رواية اخرى لا جزاء وبه قال مالك وعن الشافعى كالمذهبين (7) وجه الاولى ما روى النجاد باسناده عن سليمان ابن عبد الله قال رايت سعد بن ابى وقاص اخذ رجلا يصيد في حرم المدينة الذى حرم رسول الله فسلبه ثيابه فجاء مواليه فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم
(1) جاء في المستوعب: 1/ 570: (فأما حشيش الحرم فيحرم قطعه ورعيه، فان فعل ضمنه بقيمته) .
(2) جاء في شرح العناية على الهداية: 3/ 103: (ولا يراعى حشيش الحرم ولا يقطع الا الاذخر، وقال أبو يوسف رحمه الله: لا بأس بالرعى، لأن فيه ضرورة، فان منع الدواب عنه متعذر) .
(3) جاء في المهذب: 1/ 400: (ويجوز رعى الحشيش، لأن الحاجة تدعو الى ذلك فجاز كقطع الاذخر) .
(4) قال ابن قدامة: (ويحرم صيد مدينة رسول الله وشجرها لما روى أنسأن النبى(ص) أشرف على المدينة فقال: (( اللهم انى أحرم ما بين جبليها، مثل ما حرم ابراهيم مكة ) ). انظر: الكافى 1/ 427.
(5) أخرجه مسلم في صحيحه: 2/ 922، والبيهقى في السنن الكبرى: 5/ 198.
(6) أخرجه مسلم في صحيحه 2/ 999، وأحمد في المسند: 2/ 526، والبيهقى في السنن الكبرى: 5/ 197.
(7) جاء في المحرر للرافعى: وصيد حرم المدينة حرام ايضا، لكن الجديد أنه لا ضمان فيه) . انظر: الحاوى: 5/ 432، والمهذب: 2/ 751، وفتح القدير: 7/ 513