فهرس الكتاب
دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم صلاة في المسجد الحرام بمائه الف صلاة فيما سواه 771 (1) مسالة الهدى واجب في حق المحصر (2) وبه قال اكثرهم (3) خلافا لمالك (4) دليلنا قوله تعالى فان احصرتم فما استيسر من الهدى (5) وقول جابر بن عبد الله حصرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا ننحر البدنه عن سبعة والبقرة عن سبعة (6) ولانه خرج من نسكه قبل اكماله اشبه من فاته الحج فصل ويذبح الهدي موضع الإحصار (7) وبه قال الشافعي (8) وقال أبوحنيفة (9) : لا يذبحه إلا في الحرم. دليلنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم أحصر بالحديبية
(1) أخرجه أبو يعلى في مسنده: 4/ 158، والحميدى في مسنده: 2/ 420.
(2) الاحصار من العوارض النادرة، واختلف الفقهاء في تحققه، فذهب البعض الى أنه يتحقق بالعدو وغيره كالمرض وهلاك النفقة، وموت محرم المرأة أو زوجها في الطريق، بينما ذهب البعض الاخر الى أنه يتحقق فقط بالعو أى لا احصار لا بالعدو. قال السمرقندى في التحفة: (من منع عن الوصول الى البيت بعد ما أحرم بالحج أو العمرة أو بهما بسبب مرض أو عدو فهو محصر) .
(3) قال البهوتى: (ومن أحرم بالحج فصد عن البيت، ولم يكن له طريق الى الحج أهدى -أى نحر هديا في موضعه ثم حل) . انظر: الروض المربع: ص 231. جاء في شرح منتهى الارادات: 2/ 75: (ذبح هديا بنية التحلل وجوبا) .
(4) جاء في بداية المجتهد: 1/ 355: (فذهب مالك الى أنه لا يجب عليه هدى، وأنه ان كان معه هدى نحره حيث حل) . وجاء في الشرح الكبير: 2/ 93: (ولا دم عليه لما فاته من الحج بحصر العدو على المشهور) .
(5) سورة البقرة: الاية: 196.
(6) أخرجه أحمد في المسند: 3/ 363، والنسائى في السنن الكبرى: 2/ 450، والبيهقى في السنن الكبرى: 5/ 234.
(7) جاء في الكافى: 1/ 462: (وله ذبحه حيث أحصر. وعنه ان قدر على الحرم أو على لرساله اليه لزمه ذلك) .
(8) جاء في المهذب: 1/ 426: فان كان في الحرم ذبح الهدى في الحرم، وان كان في غيره ولم يقدر على الوصول ذبح حيث أحصر) ، والمجموع شرح المهذب: 8/ 243 - 257، وشرح المناهج: 2/ 148، ونهاية المحتاج: 2/ 475. (9) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 417: (ان هدى الاحصار لا يجوز ذبحه الا في الحرم عندنا)