فهرس الكتاب
فنحر بها. هي حل (1) وروى عند الشجرة (2) وذلك حل، ولأنه موضع لإحلاله فكان موضعأ لذبحه كالحرم، وأنه أحد سببي التحلل في حق المحصر فلا يختص بالحرم كالحلاق. فصل ويجوز اأن يذبح ويتحلل قبل يوم النحر (3) وبه قال. أبو حنيفة والشافعي (4) : وفيه رواية اأخرى: لا يتحلل ولا يذبح الى يوم النحر، وبه قال ابو يوسف ومحمد (5) وجه الأولى: إنه ليس بنسك فلا يتوقت كجميع دماء الجبران، وعكسه دم التمتع والقران، ولأن الإحصار كالفوات ثم ما يفعله ذلك لا يتوقت بزمان، كذلك هاهنا 772 مسالة. إذا أحصر في حجة التطوع فلا قضاء عليه (6) وبه قال. أكثرهم خلافأ لإحدى الروايتين، ولأبي حنيفة (7) . دليلنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم أحصر في سنة ست فتحلل ومعه. ألف و. أربعمائة، ثم عاد ومعه نفر يسير (8) ولانه نفل يجوز له التحلل منه مع صلاح الوقت له، أشبه إذا دخل في صلاة يظنها عليه فبان بخلافه
(1) شرح معانى الاثار للطحاوى: 4/ 174.
(2) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه، كتاب المحصر وجزاء الصيد، باب من قال ليس على المحصر بدل: 3/ 12، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب بيان جواز التحلل بالاحصار: 2/ 903، وأبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب الاحصار: 1/ 431، والامام أحمد في مسنده: 4/ 327.
(3) جاء في المستوعب: 1/ 617: (وسواء نحر يوم النحر أو قبله) .
(4) الهداية: 2/ 299، وبدائع الصنائع: 2/ 180، والمجموع: 8/ 247.
(5) حاشية الرد المحتار: 2/ 321.
(6) جاء في المستوعب: 1/ 618: (فعلى هذا ان كانت(( حجته ) )نفل سقطت، وان كانت واجبة كحجة الاسلام لزمه فعلها بالوجوب السابق لا بالتحلل) .
(7) تحفة الفقهاء: 1/ 418.
(8) انظر: السيرة النبوية لابن هشام: 3/ 322، والمغازى للواقدى: 2/ 574.