فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 982

المتمتع لأنه يحصل له الترفه بالتحلل كما يحصل للمتمتع، ثم ذلك يجب عليه الهدي مع وجوده ومع عدمه يصوم عشرة أيام كذلك هاهنا، 776 مسالة ولا يجوز التحلل حتى يأتي بالصيام خلافا لأحد قولي الشافعي (1) . دليلنا: أنه أقيم مقام الهدي، ثم ذلك لا يتحلل حتى ياتى به كذلك هاهنا 777 مسالة إذا أحصر عن البيت بعد الوقوف بعرفة، فله التحلل، وبه قال الشافعي خلافا لابى حنيفة (2) . دليلنا: انه مصدود عن البيت بغير حق اشبه لو لم يمكنه الوصول إلى عرفة، ولأن أكثر ما فيه أنه قد أمن الفوات وهذا لا يمنع التحلل كالمعتمر 778 مسالة الإحصار بمرض لا يبح التحلل (3) وبه قال أكثرهم، وقال أبوحنيفة (4) كالعدو. دليلنا: ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على ضباعة بنت الزبير وهي شاكية فقل: ألا تخرجين معنا؟ فقالت: اني شاكية وأخاف أن تحبسني شكواي، فقال: أهلي بالحج وقولي: اللهم إن محلي حيث حبستني (5) ولو كانالمرض يبيح التحلل ما افتقر ذلك إلى الاشتراط، ولأن ما لا يبيح التحلل بعد الوقوف لا يبيحه قبله كالحيض والنفاس وعكسه العدو، على أصلنا، ولأن

(1) قال ابن قدامة: (وان لم يجد هديا صام عشرة أيام، ثم حل، لأنه دم واجب للاحرام، فكان له بدل ينتقل اليه، كدم التمتع، ولا يحل الابعد الصيام) . انظر: الكافى: 1/ 462.

(2) انظر: فتح القدير: 3/ 143.

(3) جاء في المستوعب: 1/ 618: (ومن أحضر بمرض أو ضياع نفقة، أو ضل طريق لم يجز له التحلل بذلك، فيبقى عاى احرامه حتى يصل الى البيت) .

(4) انظر: مختصر الطحاوى: ص 71، والقدورى: ص 32، والمبسوط: 4/ 108، وبدائع الصنائع: 3/ 127.

(5) أخرجه الطرابى عن أم سلمة: ج 23 حديث رقم 893،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت